تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
والوقف ثانيا مع كونه ملكا لأحد بل له أن لا يوقفه ثانيا . وينبغي أن يقال : إن البدل وقف من دون احتياجه إلى الصيغة ، أما كونه وقفا فكما عرفت ، وأما عدم احتياجه إلى الصيغة ، فلما عرفت أيضا من أنه مع الاحتياج إليها يلزم أن لا يكون وقفا ولو بالمقدار الفاصل بين البيع والوقف وبعده ، فما الملزم للمالك لأن يوقف ذلك ثانيا إذا أراد أن لا يوقف ، مع أنا نقول بالوقفية مطلقا . على أن البيع تبديل شئ بشئ في جهة الإضافة ، فما يكون وقفا ملك للموقوف عليهم في غير موارد التحرير فإذا بدل بشئ آخر يكون البدل أيضا قائما مقام المبدل وملكا للموقوف عليهم ، نظير بيع الزكاة ، فإن بدلها يقوم مقام المبدل فيكون زكاة ، وهكذا في جميع الموارد كما لا يخفى ( 1 ) .

2 - هل يترتب حكم المبدل على البدل من جهة قصور مالكية الموقوف عليهم

الجهة الثانية ، فهل يترتب حكم المبدل على البدل ، بمعنى أنه كما كانت مالكية الموقوف عليهم بالنسبة إلى الوقف قاصرة فكذلك مالكيتهم على البدل أوليس كذلك . الظاهر أن حكم المبدل ترتب على البدل من جميع الجهات ، فلا يجوز اعدامه ، ولا هبته ولا جعله مهرا للزوجة ولا أكله ، لو كان مثل الشاة ونحوها ، إلا في جواز البيع مطلقا ، فإن الأصل لا يجوز بيعه إلا مع عروض المجوز ، وهذا بخلاف البدل فإنه يجوز بيعه وإن لم يعرضه المجوز . والوجه في ذلك هو أن انشاء الواقف تعلق بالمبدل مع لحاظ ماليته ، بحيث جعل العين الشخصية الخارجية وقفا باعتبار ماليته ليكون الوقف
هامش
1 - في حاشية المحقق الإيرواني ( رحمه الله ) : 175 ما يرجع إلى ذلك .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 466 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني