البحث في جهات
1 - هل البدل ملك للواقف أو للموجودين أو حكمه حكم الأصل
في كونه وقفا
ثم إنه يقع الكلام في جهات :
الأولى : هل البدل ملك للواقف أو للموجودين أو حكمه حكم
الأصل في كونه وقفا .
فالظاهر أنه وقف كأصله ، فليس ملكا للواقف ولا للموقوف عليهم ، إذ
لا مقتضي له ، بل ملك للموقوف عليهم ملكية قاصرة لا ملكية مطلقة ،
ويدل على ذلك نفس جواز بيع الأصل مع عروض المجوز ، فإنه لو كان
ذلك ملكا للموقوف عليهم لم يكن وجه لجواز البيع ولا للزومه ، بل
يكون ملكا لهم بمجرد عروض المجوز .
فيعلم من ذلك أن الموقوفة أمر قابل للبقاء فما دام يمكن بقاؤها في
العين الخارجية فبها ، وإذا توجه إلى الزوال فيباع فيبدل بشخص آخر
كما عرفت مفصلا ، ولو كان ذلك ملكا للموقوف عليهم الموجودين لكان
حق كل منتقلا إلى وارثه بموت واحد منهم ، وليس كذلك .
والذي يوضح ذلك وكون البدل وقفا ، أنه لو أتلفه أحد فهل يتوهم
أحد أن ما ضمنه يكون للموقوف عليهم ، بل لا شبهة في كونه وقفا
كالأصل ويجعل مقامه وتثبت لهم الملكية لها ملكية قاصرة ، بمعنى
ليس لهم أن يفعلوا في البدل ما شاؤوا من الهبة والبذل وجعله مهرا
للزوجة إلا جواز البيع .
ومن هذا القبيل المثلان اللذان ذكرهما المصنف :
1 - أن دية العبد المقتول مشترك بين البطون فثمنه أولى بذلك ، حيث
أنه بدل شرعي يكون الحكم به متأخرا عن تلف الوقف ، فجاز عقلا مع