تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤

البحث في جهات

1 - هل البدل ملك للواقف أو للموجودين أو حكمه حكم الأصل

في كونه وقفا ثم إنه يقع الكلام في جهات : الأولى : هل البدل ملك للواقف أو للموجودين أو حكمه حكم الأصل في كونه وقفا . فالظاهر أنه وقف كأصله ، فليس ملكا للواقف ولا للموقوف عليهم ، إذ لا مقتضي له ، بل ملك للموقوف عليهم ملكية قاصرة لا ملكية مطلقة ، ويدل على ذلك نفس جواز بيع الأصل مع عروض المجوز ، فإنه لو كان ذلك ملكا للموقوف عليهم لم يكن وجه لجواز البيع ولا للزومه ، بل يكون ملكا لهم بمجرد عروض المجوز . فيعلم من ذلك أن الموقوفة أمر قابل للبقاء فما دام يمكن بقاؤها في العين الخارجية فبها ، وإذا توجه إلى الزوال فيباع فيبدل بشخص آخر كما عرفت مفصلا ، ولو كان ذلك ملكا للموقوف عليهم الموجودين لكان حق كل منتقلا إلى وارثه بموت واحد منهم ، وليس كذلك . والذي يوضح ذلك وكون البدل وقفا ، أنه لو أتلفه أحد فهل يتوهم أحد أن ما ضمنه يكون للموقوف عليهم ، بل لا شبهة في كونه وقفا كالأصل ويجعل مقامه وتثبت لهم الملكية لها ملكية قاصرة ، بمعنى ليس لهم أن يفعلوا في البدل ما شاؤوا من الهبة والبذل وجعله مهرا للزوجة إلا جواز البيع . ومن هذا القبيل المثلان اللذان ذكرهما المصنف : 1 - أن دية العبد المقتول مشترك بين البطون فثمنه أولى بذلك ، حيث أنه بدل شرعي يكون الحكم به متأخرا عن تلف الوقف ، فجاز عقلا مع