تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
وفيه أنه ممنوع صغرى وكبرى ، كما ذكره المصنف ، أما الوجه في منع الصغرى هو أن غرض الواقف يختلف في ذلك ، فإن غرضه ليس دائما متعلقا ببقاء العين ومع انتفائها ببقاء ما هو أقرب إلى العين ليحكم بوجوب شراء المثل بقدر الامكان . إذ قد يتعلق غرضه بالانتفاع من منافعه من غير ملاحظة خصوصية العين ، سواء كانت دارا أو دكانا أو غيرهما ، فحينئذ لا بد من مراعاة ما هو الأصلح لحال الموقوف عليهم ، فإن الموقوفة وإن كانت دارا مثلا ولكن منافع الدكان من حيث الأجرة وعدم احتياجه إلى التعمير كثيرا كما احتاجت الدار إليه أكثر ، فيجوز بيع الدار وشراء الدكان بدلها وهكذا . وقد يكون غرض الواقف بقاء عين الموقوفة بقدر الامكان ، كما إذا كان كتابا مخطوطا بخط جده أو بخط واحد من الأكابر ، فأراد الواقف بقائه تحت يد الذرية فوقفه عليهم ، فإن النظر إنما تعلق بحفظ هذه العين الموقوفة ، فإذا تعذر حفظها وجاز تبديلها ببدل فيجوز أيضا التبديل بأي شئ كان ، فإن ما تعلق به غرض الواقف قد فاتت بفوات العين ، ولا يفرق في غرضه تبديلها بأي شئ كان . وقد يكون غرضه متعلقا بالانتفاع بثمرته ، كما لو وقف بستانا لينتفعوا بثمرته ، فيبيع ، فدار الأمر بين أن يشتري بثمنه بستانا في موضع لا يصل إليهم إلا قيمة الثمرة وبين أن يشتري ملك آخر يصل إليهم أجرة منفعته ، فإن الأول وإن كان مماثلا إلا أنه ليس أقرب إلى غرض الواقف . وقد يكون غرضه متعلقا بالانتفاع بمنفعة خاصة كالسكنى ، فحينئذ يلزم التبديل بما يكون قابلا لذلك . وبالجملة أنه لا انضباط في غرض الواقف ليكون متعلقا ببقاء العين بجهاتها الثلاثة ، ومع انتقاء الخصوصيات الشخصية تلاحظ فيها الجهة
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 469 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني