تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
سراية حق البطون اللاحقة إليه بخلاف الثمن فإنه يملكه من يملكه بنفس خروج الوقف عن ملكهم على وجه المعاوضة الحقيقة ، فلا يعقل اختصاص العوض بمن لم يختص بالمعوض . 2 - إن بدل الرهن الذي حكموا بكونه رهنا لأن حق الرهنية متعلق بالعين ، من حيث إنه ملك لمالكه الأول ، فجاز أن يرتفع لا إلى بدل ارتفاع ملكية المالك الأول بخلاف الاختصاص الثابت للبطن المعدوم ، فإنه ليس قائما بالعين من حيث إنه ملك البطن الموجود ، بل اختصاص موقت نظير اختصاص البطن الموجود منشئ بانشائه مقارن له بحسب الجعل متأخر عنه في الوجود . وبالجملة تعلق غرض الواقف بدوام الوقف وكونه مؤبدا وجواز بيعه إذا عرضه ما يسقطه عن الانتفاع به ، وكون بدله وقفا في موارد الاتلاف والغصب ، كما أن بدل الرهن رهن جميعها يدل على كون البدل قائما مقام المبدل بعد البيع ، كما هو واضح .

عدم احتياج البدل إلى الصيغة

نعم بعد ما كان حكم المبدل جاريا على البدل ، فهل يحتاج إلى صيغة الوقف أم لا يحتاج ، فالظاهر أن هذا الاحتمال احتمال لغو ، وذلك لأن البدل إن كان بمجرد الشراء والبيع وقفا فلا يحتاج إلى الصيغة ثانيا ، لأنه تحصيل الحاصل ، وإن لم يكن وقفا بأن كان يرجع إلى ملك الواقف فما الذي أوجب كونه وقفا ، بل يبقى في ملك الواقف مع وجوده وينتقل إلى ملك الوارث مع موته ، وكذلك إذا كان ملكا للموقوف عليهم . وبالجملة لو قلنا باحتياجه إلى الصيغة فلا بد وأن يكون ملكا لشخص في الزمان الفاصل بين البيع واجراء الصيغة ، وآي ملزم لاجراء الصيغة