تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
ذكره المصنف من كون الملكية للموجودين فعلية وللمعدومين شأنية ، فإن الملكية الشأنية للمعدومين موجودة في أموال جميع الناس بالنسبة إلى الورثة ، فليس منحصرا بالمقام ، بل ملكية المعدومين إنما هو بانشاء الواقف ، لا أن المعدومين يتلفون الملكية من الموجودين بموتهم ، كما يوهمه ظاهر عبارة المصنف ، وإن لم يكن مرادا له فإن مراد ه هو ما ذكرناه . والذي ينبغي أن يقال : إن الانشاء وأن تعلق بالعين الشخصية الموجودة في الخارج ، ولكن لا خصوصية للخصوصية الخارجية في العين الموقوفة ، وإنما هي هذه العين الخارجية مع لحاظ المالية العارية عن الخصوصية الشخصية ، فهذه المالية في هذه العين الموقوفة الخارجية ما دامت موجودة وبعدها تكون باقية في العين الآخر مع التبديل . وإذن فالمالية المحفوظة مع الامكان متعلق الوقف ، فلا فرق في كونها وقفا بانشاء الواقف ، وهذا ، ولا خدشة فيه في مقام الثبوت . وأما في مقام الاثبات ، فالقرينة على ذلك كون الوقف مؤبدا إلى أن يرث الله الأرض ومن فيها ، وعدم امكان ابقاء العين إلى الأبد ، فيعلم من ذلك أن الوقف إنما تعلق بشئ له أمد حسب طول الزمان بقدر الامكان ، غاية الأمر ما دامت العين الموقوفة بشخصها باقية فخصوصياتها أيضا متعلق الوقف حين الانشاء ، ولذا لا يجوز تبديلها قبل عروض المجوز . إذن فالبدل وقف بانشاء نفس الواقف لا بانشاء آخر ، على أنه لو كان ملكا للبطن الموجود لا تنقل حق كل منهم بمجرد موته إلى وارثه ، مع أنه ليس كذلك .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 463 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني