تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
الأرض ومن فيها ، والاتلاف مناف لغرض الواقف . ومن هنا اندفع ما توهم من أن الأوقاف التي لا بقاء لها فإنما تصير ملكا طلقا للبطون اللاحقة ، فيجوز لهم أن يفعلوا فيها ما يشاؤون ، على أن لازم ذلك أن يجوز بيعها بمجرد موت الطبقة السابقة ، وإن لم يعرض للوقف ما يسقطه عن الانتفاع به ، وهو خلاف البداهة . ويؤيد ما ذكرناه أن الأوقاف ، ولو كانت من قبيل الربط والخانات لا بقاء لها إلى الأبد ، فمع ذلك أي معنى لاقتران صيغة الوقف فيها بأنها وقف إلى أن يرث الله الأرض ومن فيها ، أي يفنى ما سوى الله ، كما ذكرت هذه الجملة في وقف علي ( عليه السلام ) في الرواية المتقدمة الحاكية عن ذلك ( 1 ) ، فيعلم من ذلك أن المراد هو ما ذكرناه . نعم مع كون العين الموقوفة هي الأرض ، تكون العرصة الخالية من كل شئ قابلة للبقاء . ومن هنا اندفع ما في المتن ، من أنه إذا كان الوقف مما لا يبقى بحسب استعداده العادي إلى آخر البطون ، فلا وجه لمراعاتهم بتبديله بما يبقى لهم ، فينتهي ملكه إلى من أدرك آخر أزمنة بقائه ، ولعله إلى ذلك أشار بالأمر بالتأمل . ويضاف إلى جميع ما ذكرناه العمومات الدالة على صحة المعاملات من : أوفوا بالعقود ( 2 ) وأحل الله البيع ( 3 ) وتجارة عن تراض ( 4 ) ، فإنها
هامش
1 - التهذيب 9 : 131 ، الإستبصار 4 : 98 ، الفقيه 4 : 183 ، عنهم الوسائل 19 : 187 ، ضعيفة لجهالة بعض رواته . 2 - المائدة : 1 . 3 - البقرة : 275 . 4 - النساء : 29 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 461 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني