تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
المضامين لصورة المعارضة بالعموم من وجه ، فإذا تتقدم آية نفي السبيل على أدلة الخيارات . ولكن لا تجري هذه الكبرى في خصوص المقام ولا تنطبق عليه ، وذلك من جهة أنا لا نحتمل جواز بيع العبد المسلم من الكافر وعدم جواز فسخه العقد ، بل إذا جاز البيع جاز الفسخ بطريق أولى . وهذا بخلاف العكس ، فإنه يمكن الالتزام بجواز الفسخ ، ولا نلتزم بجواز البيع ، وعلى هذا فتقديم الآية على أدلة الخيارات يستلزم عدم جواز الفسخ ، وقد قلنا بجواز البيع بتقديم دليل الوفاء بالعقد على آية نفي السبيل . وعلى هذا لو قدمنا الآية على أدلة الخيارات فلازمه تقديمها على أدلة البيع أيضا ، لوقوع المعارضة بين آية نفي السبيل وبين آية : أوفوا بالعقود ( 1 ) بالملازمة المذكورة ، فحيث عرفت أن عموم آية : أوفوا بالعقود بالوضع وعموم آية نفي السبيل بالاطلاق فتكون آية أوفوا مقدمة على آية نفي السبيل ، فتكون أدلة الخيارات متقدمة عليها لتعاضدها بآية : أوفوا . وبالجملة عند معارضة الآية مع الرواية بالعموم من وجه ، وإن كانت الآية مقدمة على الرواية ، وليس ذلك لتعارض الآيتين ليحكم بالتساقط لو لم يكن في أحدهما ترجيح بحسب الدلالة ، ولكن إذ تعاضدت
هامش
1 - المائدة : 1 .