تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
وأما ما ذكره المصنف فلا وجه له بوجه ، فإن استحقاق الكافر البدل ليس سبيلا على المسلم وإلا لزم كون استيفاء الثمن أيضا سبيلا ، وأما سقوط الخيار في بيع من ينعتق على الكافر فمن جهة عدم قابلية المورد لذلك ، لصيرورته حرا بمجرد البيع ، فلا يبقى مجال للرجوع إلى البدل أيضا . وأما مطالبة القيمة في التلف في زمن الخيار أو النقل فيه الذي لا يمكن رد العين فيه ، فمن جهة أن للمالك حق مطالبة عين ماله ، فحيث لا يتمكن منه فيطالب ببدله ، لا أن له الخيار بحيث يفسح العقد ويطالب ببدله أو قيمته ، فإنه لا دليل عليه بوجه ، كما هو واضح . وأما ما أفاده العلامة ، ففيه أنه إن تم دليل الخيار فيسترد العين وإلا فلا ، وأما رد القيمة فلا مقتضى له أصلا ، ثبت له الخيار أم لم يثبت .

تحقيق حول آية نفي السبيل ونتيجته في المعاملات

ومحصل الكلام من الأول وتحقيقه ونتيجته في المعاملات فهو : إما أنه تارة نقول باختصاص الآية بنفي الجعل تكوينا ، بمعنى أن الكافر ليس له سبيل تكوينا على المؤمن ، كما استفيد ذلك من الآية صدرا وذيلا ، وبإتيان النفي بلن ، وحيث ليس في الدنيا كذلك فتختص بالآخرة ، خصوصا بقرينة قوله تعالى : فالله يحكم بينكم يوم القيامة ( 1 ) ، وعلى هذا فتكون الآية أجنبية عن المقام بالكلية . وأخرى نقول باختصاصها بالنفي التشريعي ، أي لن يجعل الله في عالم التشريع سبيلا للكافر على المؤمن ، فتكون حينئذ حاكمة على جميع الأحكام الأولية ، كحكومة نفي العسر والحرج عليها .
هامش
1 - النساء : 141 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 451 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني