تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
وعلى هذا فإن لم تشمل الملكية أو شككنا في شمولها عليها فكالأول ، فلا تشمل المقام وإن كانت شاملة عليها ، لكون ملكية الكافر على المسلم سبيلا عليه وسلطنة عليه ، فكما تكون حاكمة على سائر الأحكام فتكون حاكمة على العمومات الدالة على حصول الملك ، ك‍ أوفوا بالعقود ( 1 ) ونحوه . فلا يجوز بمقتضى الآية بيع العبد المسلم من الكافر وتملكه له إلا فيما دل دليل الخاص على جواز التملك ، كما ادعى الاجماع على ذلك في الإرث ، وأما في غير موارد الاجماع وعدم الدليل على التملك فتكون آية نفي السبيل محكمة ، كما ذهب إليه المصنف . وإن كانت الآية شاملة لكل من نفى الجعل التشريعية والتكوينية ، بإرادة الجامع من السبيل الشاملة لهما وشملت للملكية أيضا ، فلا تكون الآية حاكمة على سائر الأحكام ولا على أدلة صحة المعاملات ، فإن حكومتها عليها في فرض اختصاصها بالنفي التشريعي . وعلى فرض إرادة الجامع فيكون النفي التشريعي من مصاديق الآية ، وحينئذ تقع المعارضة بينها وبين أدلة صحة المعاملات ك‍ أوفوا بالعقود ( 2 ) ، بالعموم من وجه ، فحيث إن عموم دليل الوفاء بالعقد وضعي ، لكونه جمعا محلي باللام ، وعموم الآية بالاطلاق لكونه من جهة وقوع النكرة في سياق النفي الذي ثبت عمومه بمقدمات الحكمة ، فيكون : أوفوا بالعقود مقدما على آية نفي السبيل ، إذا فيحكم بجواز بيع العبد المسلم من الكافر .
هامش
1 - المائدة : 1 . 2 - المائدة : 1 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 452 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني