تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣

نتيجتها في الخيارات

ألف - إذا كان مدركها غير قاعدة لا ضرر هذا كله في المعاملات التي تقدمت ، وأما الخيارات فأيضا إن أريد من الآية خصوص النفي التكويني فتكون أجنبية عن المقام ، وإن أريد منها النفي التشريعي فتكون حاكمة أيضا على جميع الأحكام ، ومع ذلك لو لم تشمل للملكية أو شككنا في شمولها لها فتكون أجنبية عن المقام أيضا ، فلا تكون حاكمة على أدلة الخيارات كما لم تكن حاكمة على أدلة البيع ، أي أجنبية عما نحن فيه ، وإن قلنا بشمولها للملكية أيضا فتكون حاكمة على أدلة الخيارات كما كانت حاكمة على أدلة المعاملات ، فيحكم بلزوم البيع ولزوم سائر المعاملات الواقعة عليها عند نقل الكافر ذلك من ملكه إلى غيره . وإن قلنا بعموم الآية للنفي التكويني والتشريعي بإرادة الجامع من السبيل ، فلا تكون حاكمة حينئذ على أدلة الخيارات كما تقدم في المعاملات ، بل تقع المعارضة بين الآية وبين أدلة الخيارات بالعموم من وجه . وبما أنا ذكرنا في الأصول أنه إذا تعارض الآية مع الروايات بالعموم من وجه تتقدم الآية على الرواية ، لشمول الأخبار المتواترة الآمرة بطرح ما خالف كتاب الله ( 1 ) ، أو أنه لم نقله ( 2 ) ، أو زخرف ( 3 ) ، إلى غير ذلك من
هامش
1 - عن السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن على كل حق حقيقة ، وعلى كل صواب نورا ، فما وافق كتاب الله فخذوه وما خالف كتاب الله فدعوه ( الكافي 1 : 69 ) ، موثقة . 2 - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : خطب النبي ( صلى الله عليه وآله ) بمنى فقال : أيها الناس ما جاءكم عني يوافق كتاب الله فأنا قلته ، وما جاءكم يخالف كتاب الله فلم أقله ( الكافي 1 : 69 ) ، صحيحة . 3 - عن أيوب بن الحر قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : كل شئ مردود إلى الكتاب والسنة ، وكل حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف ( الكافي 1 : 69 ) ، صحيحة .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 453 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني