نتيجتها في الخيارات
ألف - إذا كان مدركها غير قاعدة لا ضرر
هذا كله في المعاملات التي تقدمت ، وأما الخيارات فأيضا إن أريد من
الآية خصوص النفي التكويني فتكون أجنبية عن المقام ، وإن أريد منها
النفي التشريعي فتكون حاكمة أيضا على جميع الأحكام ، ومع ذلك لو
لم تشمل للملكية أو شككنا في شمولها لها فتكون أجنبية عن المقام
أيضا ، فلا تكون حاكمة على أدلة الخيارات كما لم تكن حاكمة على أدلة
البيع ، أي أجنبية عما نحن فيه ، وإن قلنا بشمولها للملكية أيضا فتكون
حاكمة على أدلة الخيارات كما كانت حاكمة على أدلة المعاملات ،
فيحكم بلزوم البيع ولزوم سائر المعاملات الواقعة عليها عند نقل الكافر
ذلك من ملكه إلى غيره .
وإن قلنا بعموم الآية للنفي التكويني والتشريعي بإرادة الجامع من
السبيل ، فلا تكون حاكمة حينئذ على أدلة الخيارات كما تقدم في
المعاملات ، بل تقع المعارضة بين الآية وبين أدلة الخيارات بالعموم من
وجه .
وبما أنا ذكرنا في الأصول أنه إذا تعارض الآية مع الروايات بالعموم من
وجه تتقدم الآية على الرواية ، لشمول الأخبار المتواترة الآمرة بطرح ما
خالف كتاب الله ( 1 ) ، أو أنه لم نقله ( 2 ) ، أو زخرف ( 3 ) ، إلى غير ذلك من
هامش
1 - عن السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن على كل حق
حقيقة ، وعلى كل صواب نورا ، فما وافق كتاب الله فخذوه وما خالف كتاب الله فدعوه ( الكافي
1 : 69 ) ، موثقة .
2 - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : خطب النبي ( صلى الله عليه وآله ) بمنى فقال : أيها الناس ما جاءكم عني
يوافق كتاب الله فأنا قلته ، وما جاءكم يخالف كتاب الله فلم أقله ( الكافي 1 : 69 ) ، صحيحة .
3 - عن أيوب بن الحر قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : كل شئ مردود إلى الكتاب
والسنة ، وكل حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف ( الكافي 1 : 69 ) ، صحيحة .