تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧

الكلام في مسوغات بيع الوقف

قوله ( رحمه الله ) : إذا عرفت جميع ما ذكرنا فاعلم أن الكلام في جواز بيع الوقف يقع في صور . أقول : ذكرت أمور يجوز بها بيع الوقف :

الصورة الأولى : أن يخرب الوقف

وإن كان المذكور في كلامهم هو ذلك ، ولكن الخراب ليس موضوعا للحكم ، بل موضوع الحكم هو عدم امكان الانتفاع به ، والخراب مقدمة لذلك . ومن هنا لا ينحصر الحكم بالخراب فقط ، بل يجري في كل مورد سقط عن الانتفاع به ، كما يجري في الخراب أيضا ، وذلك كالدار الموقوفة إذا خربت ، وكذلك أخشابها ، والحيوانات الموقوفة لمسجد إذا ذبحت ، أو الأعيان الموقوفة إذا سقطت عن الانتفاع بها كالدور ، إذا كانت في قرية خربت أو غار عنها أهلها وبقيت الدار الموقوفة مسلوبة عنها المنافع ، وهكذا الظروف والأخشاب والأحجار ونحوها ، فتحصل أنه لا موضوعية للخرابية . ثم إنه يقع الكلام هنا في جهتين : الأولى من جهة المقتضي ، والثانية من جهة المانع . أما الكلام في الجهة الأولى : فحاصل ما ذكره المصنف أن المانع من بيع الوقف أمور فلا يجري شئ منها في المقام : ألف - الاجماع . فيه وإن ادعى الاجماع على عدم جواز بيعه كما هو كذلك ، سواء كان
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 457 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني