الكلام في مسوغات بيع الوقف
قوله ( رحمه الله ) : إذا عرفت جميع ما ذكرنا فاعلم أن الكلام في جواز بيع الوقف يقع
في صور .
أقول : ذكرت أمور يجوز بها بيع الوقف :
الصورة الأولى : أن يخرب الوقف
وإن كان المذكور في كلامهم هو ذلك ، ولكن الخراب ليس موضوعا
للحكم ، بل موضوع الحكم هو عدم امكان الانتفاع به ، والخراب مقدمة
لذلك .
ومن هنا لا ينحصر الحكم بالخراب فقط ، بل يجري في كل مورد سقط
عن الانتفاع به ، كما يجري في الخراب أيضا ، وذلك كالدار الموقوفة إذا
خربت ، وكذلك أخشابها ، والحيوانات الموقوفة لمسجد إذا ذبحت ،
أو الأعيان الموقوفة إذا سقطت عن الانتفاع بها كالدور ، إذا كانت في قرية
خربت أو غار عنها أهلها وبقيت الدار الموقوفة مسلوبة عنها المنافع ،
وهكذا الظروف والأخشاب والأحجار ونحوها ، فتحصل أنه لا
موضوعية للخرابية .
ثم إنه يقع الكلام هنا في جهتين : الأولى من جهة المقتضي ، والثانية من
جهة المانع .
أما الكلام في الجهة الأولى : فحاصل ما ذكره المصنف أن المانع من
بيع الوقف أمور فلا يجري شئ منها في المقام :
ألف - الاجماع .
فيه وإن ادعى الاجماع على عدم جواز بيعه كما هو كذلك ، سواء كان