الرواية بآية تكون تلك الآية في نفسها عند معارضتها بآية الأخرى
المعارضة مع الرواية مقدمة عليها ، فقهرا تكون الرواية أيضا مقدمة على
الآية لأجل تلك المعاضدة كما لا يخفى .
إذن فلا بد من العمل بأدلة الخيارات ، فيثبت جواز الفسخ للكافر
وللمسلم كليهما ، كما كان جواز البيع ثابتا لهما بأن يبيع المسلم العبد
المسلم من الكافر ، غاية الأمر بمجرد الفسخ يجبر على البيع ثانيا ، كما أنه
يجبر على البيع مع الشري ابتداء .
ب - إذا كان مدركها قاعدة لا ضرر
هذا كله بالنسبة إلى أدلة الخيارات غير ما إذا كان المدرك هي قاعدة
لا ضرر ، فلا شبهة أن كل واحد من قضية لا ضرر وآية نفي السبيل يكونان
حاكمتين على الأدلة الأولية في عرض واحد وتقع المعارضة بين الدليلين
الحاكمين بالعموم من وجه .
فما ذكره المصنف من تقديم أدلة نفي الضرر لقوته على الآية بلا وجه ،
بل لا بد من تقديم الآية على القاعدة ، بناء على ما ذكرناه من لزوم تقديم
الآية على الرواية عند المعارضة بالعموم من وجه ويتساقطان فتصل
النوبة إلى أدلة صحة البيع ولزومه ، لأن المانع عنه إنما كان هو دليل نفي
السبيل للحكومة فإذا ابتلى بالمعارضة فانتفي العموم الدال على اللزوم ،
ولكن لخصوصية المورد أيضا لا بد من تقديم قاعدة لا ضرر على الآية ،
لمعاضدتها بآية : أوفوا بالعقود ( 1 ) .
فإن تقديم آية نفي السبيل بالملازمة تنفي تقديم آية أوفوا بالعقود ،
هامش
1 - المائدة : 1 .