تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
الرواية بآية تكون تلك الآية في نفسها عند معارضتها بآية الأخرى المعارضة مع الرواية مقدمة عليها ، فقهرا تكون الرواية أيضا مقدمة على الآية لأجل تلك المعاضدة كما لا يخفى . إذن فلا بد من العمل بأدلة الخيارات ، فيثبت جواز الفسخ للكافر وللمسلم كليهما ، كما كان جواز البيع ثابتا لهما بأن يبيع المسلم العبد المسلم من الكافر ، غاية الأمر بمجرد الفسخ يجبر على البيع ثانيا ، كما أنه يجبر على البيع مع الشري ابتداء .

ب - إذا كان مدركها قاعدة لا ضرر

هذا كله بالنسبة إلى أدلة الخيارات غير ما إذا كان المدرك هي قاعدة لا ضرر ، فلا شبهة أن كل واحد من قضية لا ضرر وآية نفي السبيل يكونان حاكمتين على الأدلة الأولية في عرض واحد وتقع المعارضة بين الدليلين الحاكمين بالعموم من وجه . فما ذكره المصنف من تقديم أدلة نفي الضرر لقوته على الآية بلا وجه ، بل لا بد من تقديم الآية على القاعدة ، بناء على ما ذكرناه من لزوم تقديم الآية على الرواية عند المعارضة بالعموم من وجه ويتساقطان فتصل النوبة إلى أدلة صحة البيع ولزومه ، لأن المانع عنه إنما كان هو دليل نفي السبيل للحكومة فإذا ابتلى بالمعارضة فانتفي العموم الدال على اللزوم ، ولكن لخصوصية المورد أيضا لا بد من تقديم قاعدة لا ضرر على الآية ، لمعاضدتها بآية : أوفوا بالعقود ( 1 ) . فإن تقديم آية نفي السبيل بالملازمة تنفي تقديم آية أوفوا بالعقود ،
هامش
1 - المائدة : 1 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 455 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني