تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
فإن نفي الخيار والحكم باللزوم البيع بآية نفي السبيل تقديمها على دليل الوفاء بالعقود ، إذ لا يحتمل الالتزام بعدم جواز الفسخ والالتزام بجواز البيع ، بل لو التزمنا بعدم جواز الفسخ فعدم جواز البيع أولى كما تقدم . إذن فالمعارضة بين آية نفي السبيل وقاعدة لا ضرر المعاضدة بآية أوفوا بالعقود ، بحيث إن عموم دليل الوفاء بالعقد وضعي وعموم آية نفي السبيل اطلاقي ، فيتقدم على آية نفي السبيل ، فيحكم بجريان الخيار في بيع العبد المسلم على الكافر للمسلم والكافر ، بناء على صحة كونها مدركا لثبوت الخيار . فتحصل أنه لا دليل على عدم جواز بيع العبد المسلم من الكافر ، وعليه ففي كل مورد تحقق الاجماع على المنع كما في البيع ابتداء فيتبع وإلا فيحكم بالجواز كالفسخ ، إذ لا نطمئن بشمول الاجماع للفسخ أيضا ، فإذا فسخ الكافر العقد وتملك العبد ثانيا فاجبر على البيع أيضا ثانيا كما لا يخفى .

استدراك مما تقدم

وهو أنا ذكرنا تقديم عمومات الصحة على آية نفي السبيل عند معارضتها معها أو بأدلة الخيارات ، وكذلك ذكرنا تقديم أدلة نفي الضرر على آية نفي السبيل عند حكومتها وحكومة آية نفي السبيل على سائر الأدلة . إلا أن هذا الأخير ممنوع ، إذ بعد حكومة الآية مع أدلة نفي الضرر على سائر الأدلة لا وجه لمعاضدة أدلة نفي الضرر بالعمومات بالملازمة ، كما كان هو الميزان في تقديمنا أدلة الضرر على غيرها .