تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
الخيارات والبيع ، كحكومة : ما جعل عليكم في الدين من حرج ( 1 ) على الأحكام الحرجية ، فحينئذ تقع المعارضة بينها وبين أدلة نفي الضرر ، لكون كل منهما حاكما على الأدلة الأولية ، فالمعارضة بين الدليلين الحاكمين ، إذ الآية تنفي الخيار لكونه موجبا لتملك الكافر المسلم وسبيلا عليه ، وأدلة نفي الضرر تثبته لكون لزوم ضرريا . فحينئذ لا وجه لتقديم أدلة نفي الضرر على الآية من جهة قوة أدلتها ، لعدم الوجه على قوتها ، إما من حيث السند فالآية مقطوعة الصدور بخلاف أدلة نفي الضرر فإنها غاية الأمر موثقة ، وأما بحسب الدلالة فكذلك أيضا ، لأن المفروض أن الآية شاملة لموارد تملك الكافر المسلم ، فلو لم تكن الآية متقدمة على أدلة نفي الضرر لقوتها فلا تتقدم أدلة نفي الضرر عليها لذلك ، كما لا يخفى ، فافهم .

المناقشة في كلام العلامة ( رحمه الله ) بجواز رد الثمن إذا كان فيه عيب

ثم إن هنا توهما أشار إليه العلامة في القواعد ( 2 ) ولم يسبقه أحد ، من أنه لو باع الكافر المسلم من المسلم فوجد في الثمن عيبا جاز له رد الثمن ، وأما استرداد العبد ففيه نظر بل يرد بدله ، وإلا يلزم السبيل المنفي بالآية . وأجاب عنه المصنف بأن في رد البدل أيضا سبيل ، ولذا حكموا بسقوط الخيار فيمن ينعتق على المشتري ، ولولا هذا لأمكن توجيه كلامه ، أن مقتضى الجمع بين الأدلة ونفي السبيل ثبوت الخيار والحكم بالقيمة ، فيكون نفي السبيل مانعا شرعيا من استرداد الثمن ، كنقل المبيع في زمن الخيار ، وكالتلف الذي هو مانع عقلي .
هامش
1 - الحج : 78 . 2 - القواعد 1 : 124 .