في رواية مروان بن عبد الملك ( 1 ) .
وأما ما ذكر من عدم جواز التكفين به فمن جهة الاحترام لتنجسه بما
يخرج من أسفل الميت ( 2 ) .
3 - لو سلمنا كون أدلة نفي الضرر صالحا للدليلية على بعض الخيارات
ولكن ليس مقتضاه ثبوت الخيار هنا ، وتوضيح ذلك أنه :
لو قلنا بعدم حكومة آية نفي السبيل على أدلة البيع والخيارات ، كما
منع عنه المصنف فيما تقدم ، حيث قال : وحكومة آية نفي السبيل على
أدلة البيع غير معلومة ، فحينئذ تقع المعارضة بينهما في مورد بيع العبد
المسلم من الكافر ، وفسخ البيع الموجب لتملك الكافر العبد المسلم ،
معارضة العموم من وجه ، فحينئذ تصل النوبة إلى الأصل العملي ، فهو
في المقام استصحاب لزوم العقد ، إذن فيتقدم عليه دليل نفي الضرر ،
فيثبت ما ذكره المصنف ، إلا أنه لم يقل به المصنف .
فإن قلنا بالحكومة ، كما هو ظاهر المصنف ، وإن منع عنه سابقا ، ولكن
ظاهر كلامه العدول عنه بعده ، بأن تكون آية نفي سبيل حاكمة على أدلة
هامش
1 - عن مروان بن عبد الملك قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجل اشترى من كسوة
الكعبة شيئا فقضى ببعضه حاجته وبقي بعضه في يده هل يصلح بيعه ؟ قال : يبيع ما أراد ويهب
ما لم يرد ، ويستنفع به ويطلب بركته ، قلت : أيكفن به الميت ؟ قال : لا ( الكافي 3 : 148 ، الفقيه
1 : 90 ، التهذيب 1 : 434 ، عنهم الوسائل 3 : 44 ، 13 : 258 ) ، ضعيفة للارسال .
2 - عن عبد الملك بن عتبة الهاشمي قال : سألت أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) عن رجل اشترى
من كسوة البيت شيئا هي يكفن فيه الميت ؟ قال : لا ( التهذيب 1 : 436 ، عنه الوسائل 3 : 44 ) ،
صحيحة .
أقول : حمل صاحب الوسائل عدم الجواز في هذه الروايات على عدم جواز كون الكفن
حريرا محضا .