تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
أن جدرانها وكذلك سائر أجزائها عن السقف وغيره لا تبقى إلى الأبد بل تخرب ويتجدد ببناء آخر ولو بعد ألف سنة ، فلو كان قوام المسجدية والمشهدية بتلك الأجزاء لزالت ولم تبق إلى الأبد ، فهو خلف ومناقضة ، ونكشف من ذلك أن المسجدية غير قائمة بها ، وإنما هي أجزاء المسجد كما لا يخفى .

ثوب الكعبة

بقي هنا شئ ، وهو أن ثوب الكعبة هل هي وقف للكعبة أو للزائرين أو للخدمة ، وأنه على تقدير كونه وقفا للكعبة كيف يجوز أخذه في كل سنة وصرفه في غير مصارف الكعبة . أقول : الظاهر أنه بذل للبيت إلى أن يكون لها سنة واحدة ، فلا يجوز التصرف فيه إلى سنة ، ثم يأخذه المتصدي للكعبة ويتصرف فيه ببذله إلى خدمته أو إلى زواره كيف شاء ، بل سمع أن في المصر موضع وقف على ذلك بحيث أن يصنع منه في كل سنة ثوبا للكعبة . وبالجملة أن ثوب الكعبة لا يقاس ببقية أموال المساجد والمعابد والمشاهد ، فإنه لا يجوز التصرف في بقية أموالها بنحو ، وهذا بخلاف ثوب الكعبة ، فإنه يجوز التصرف فيها بعد سنة ، لأنه من الأول جعل هكذا ، خصوصا لو صح ما سمعنا من تهيئة موضع لذلك في المصر . وبالجملة ثوب الكعبة ليس وقفا لها ليستشكل فيه بأنه كيف يسوغ بيعه بعد سنة مع كون الوقف مؤبدا ، بل هو هدية للبيت ينتفع به إلى سنة ، ولا يجوز لأحد أن يتصرف فيه إلى سنة ثم يؤخذ ويتصرف فيه ، فمن الأول جعل هبة للبيت إلى سنة ثم إلى المسلمين أو الخدمة ونحوهم . ويشهد على ذلك ما ورد من جواز بيع أستار الكعبة والانتفاع به ، كما