تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
بالفرض المحال هل يتوهم أحد أن حق المالك زال عن هذا المكان ، بل نفس ذلك المكان متعلق حق الغير وملك له ، فليس لأحد أن يزاحمه . وبالجملة أن المكان سواء كان مسجدا أو ملكا لأحد ليس عبارة عن الأرض والهواء بل جميعها موجود في المكان ، وذلك المكان مسجد وملك للغير من الفوق والتحت بالمقدار المتعارف لا من تخوم الأرض إلى عنان السماء ، كما توهم أنه من تخوم الأرض إلى عنان السماء مسجد ، فإنه بلا مدرك ، فلو خليت الأراضي من جميع الأجزاء الأرضية بل الهواء أيضا محالا ، فالمكان الخالي من الفوق والتحت مسجد وملك للغير بالمقدار الذي يعتبره العقلاء ملكا في الأملاك ، وهذا المقدار أيضا مسجد . وكذلك الأمر في المسجد الحرام أيضا ، فلو خربت الكعبة - العياذ بالله - وأخرجت الأحجار والتراب عنها ، فلم تزل الكعبة ، بل زالت أجزاؤها بحيث لا فرق بين البناء الموجود فيها والهواء الموجود في السماء الرابع ، فإن جميعها كعبة ، وكذلك إلى تخوم الأرض ، فالكعبية غير قائمة بذلك البناء . والذي يدل على صدق هذه الدعوى ، مضافا إلى ما ذكرناه ، ما ذكره شيخنا الأستاذ ( 1 ) ، من أن المساجد وكذلك المشاهد تحرير ملك وفك له إلى الأبد حتى يرث الله الأرض ، بحيث لا ينقلب عما هو عليه بوجه ، مع
هامش
1 - حاشية المحقق النائيني ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 386 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 447 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني