تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
منافعها ، فإن مالكيتهم مضيق فيها كتضييق مالكيتهم على أصلها ، لا أنهم مالكون بالانتفاع . فإنه لا معنى للوقف بأن يكون الموقوف عليهم أن يملكون على فعلهم ، وجملة من تلك الآلات نفعها يكون منحصرا باستراحة الزوار والمصلحين ، وجملة منها تكون ذو جنبتين ، أي يكون نفعها تعظيما للشعائر وعائد إلى استفادة الزوار والمحصلين ، وعلى كل حال فليست وقفا على الجهة ، بل وقف على نفس المساجد والمشاهد وتمليك لها ، ولكن الداعي يختلف ، تارة يكون انتفاع الناس فقط ، وأخرى تعظيم الشعائر من حيث التزيين فقط ، وثالثة يجتمعان ، وكيف كان فما كان نفعه عائدا إلى الواردين فمن حيث إنهم واردين لهذا المحل وزوارها والمصلين فيها . ثم إنه من هذا القبيل الأجزاء المستحدثة في المساجد والمشاهد كالسقف والجدران ونحوهما ، فإنها تمليك لها من غير أن تكون تحريرا ، ولذا يجوز بيعها بعد الخراب إذا لم يمكن صرفها في نفسها ، بل يمكن القول بذلك فيها إذا لم تكن مستحدثة بل صار وقفا على هذا النحو ، كما إذا بنى بناء ثم جعله مسجدا . بل الأمر كذلك في جميع أجزاء المشاهد والمساجد ، أي ما كان الوقف تحريرا ، فجميع أجزائها من الأرض والجدار والسقف وسائر الأجزاء كلها وقف على نحو التمليك للمسجد والمشهد ، وأن المسجد والمشهد غيرها ، أي المكان التي تلك الأجزاء موجودة فيها فإنها بحسب التحليل والدقة ليست بمسجد ومشهد بل من أجزائها ، وإن كان يحرم تنجيسها وهتكها ، إلا أن ذلك من جهة كونها جزءا للمسجد والمشهد .