تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
شئ منها إلا بعروض مجوز ، فليس حكمها حكم المشاهد ، فإنك عرفت أنها ليست ملكا لأحد بل هي تحرير كالإماء والعبيد إذا أعتقوا ، وهذا بخلاف هذه الأمور ، فإنها تمليك للمشاهد ، فيجوز بيعها عند عروض المجوز ومن أخذها يكون ضامنا . ومن هذا القبيل وقف الدكاكين والحمامات وبقية الأملاك على المدارس والمساجد والمشاهد ، ولكن فرق بينها وبين آلات المسجد وقناديل الحرم وجواهر التي وقفت للتزيين والتعظيم ، وهو أن الدكاكين ونحوها وقفت عليها لتكون منافعها لها بحيث تصرف فيها ، نظير صرف منافع الموقوفات على الكلي في أفرادها ، فتكون تلك المنافع ملكا طلقا لها ومملوكا شخصيا لهؤلاء ، وكذلك المنافع تكون ملكا طلقا للمساجد والمشاهد ، بحيث إن لمتوليها بيع تلك المنافع وتبديلها بشئ آخر من غير عروض مجوز لها ثم بيع ذلك أيضا وتبديلها بشئ آخر من الدار والدكان ونحوها . وهذا بخلاف الأصل أعني ذي المنفعة ، فإنه لا يجوز بيعها إلا بعروض المجوز ، كما أن ما يكون وقفا للعناوين الكلية أو الذرية تكون منفعتها ملكا طلقا لهم ، يفعلون فيها ما يشاؤون ، بخلاف أصل الوقف الذي حصل منه النفع . فحقيقة الوقف الذي عبارة عن تحبيس الأصل وتسبيل الثمرة موجودة هنا من غير أن يكون تحريرا ، وهذا بخلاف مثل آلات المسجد والمشاهد وما كان وقفا لها للتعظيم والتكريم ، فإن نفعها عبارة عن التعظيم فقط فليس لها نفع سواه وسوي التزيين ، فيكون نظير الوقف على الجهة كالمدارس والقناطر والربط والخانات ، فليس للموقوف عليهم إلا الانتفاع بالتفرج ونحوه ، أي أنهم مالكون بمنفعة خاصة لا بجميع