تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
4 - ثم إن هنا قسما آخر من الوقف فيكون به الأقسام خمسة ، وهو الوقف على الوقف ، نظير الأوقاف على المساجد والمشاهد والمدارس ، كما جرت السيرة على وقف الدكاكين والحمامات والعقار على المدارس والمساجد والمعابد . والظاهر أنها تمليك عليها ، وإن كانت نفس المساجد غير مملوكة ، وذلك فإن قوام الملكية إنما هو بالإضافة بين المالك والمملوك ، فتلك الإضافة خفيفة المؤونة ، فكما يمكن اعتبار الملكية للأحياء والأموات من ذوي الشعور والعقول ، فكذلك يمكن اعتبارها لغير ذوي الشعور أيضا من الجمادات ، كما يمكن اعتبارها للكلي واعتبار الكلي ملكا للشخص مع الإضافة إلى الذمة على ما تقدم . وبالجملة أن اعتبار الكلي لغير ذوي الشعور من الأشخاص الجمادية ليس أخف من اعتبارها للكلي واعتبار الكلي ملكا لذوي الشعور كما هو واضح ، بل هذا المعنى موجود في بناء العقلاء أيضا مع قطع النظر عن الشرع ، فإن في بنائهم اعتبار الملكية على غير ذوي الشعور . وعليه فآلات المسجد وأسبابه لا تلحق بالمسجد في الحكم بجواز البيع ، فإن نفس المسجد ليس ملكا لأحد كما عرفت ، وهذا بخلاف الآلات ، فإنها تمليك للمسجد ، فيجوز بيعها إذا عرض لها ما يسوغ البيع . ولا يبعد بل من القريب أن من هذا القبيل الموقوفات التي وقفت على المشاهد المشرفة من القناديل والسراج ونحوهما ، فإنها تمليك لها لينتفع بها فيها بالمنافع التي أعدت لها ، ولو كانت هي التزين وتعظيم الشعائر فإنه لا يترتب فائدة على القناديل المعلمة من المشاهد والجواهر المعلقة مع كونها بأغلى القيم وأعلاها إلا التزيين والتعظيم ، فلا يجوز بيع
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 443 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني