تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
وأما المشاهد فهل هي مثل المساجد أو كأوقاف العامة ، ويقع البحث فيها في جهتين : الأول في أرضها ، والثانية : في الآلات التي توقف عليها ، من السراج والقناديل والذهب والفضة والفرش ونحوها . أما الكلام في أرضها ، فالظاهر أنها ملحقة بالمساجد وليست ملكا لأحد بل تحرير محض ، ومن هنا ألحقوها بالمساجد في جميع الأحكام الشرعية ، وعليه فلا يصح بيعها بوجه ، بل يعامل معها معاملة المساجد . والحاصل أن الوقف على أنحاء : منها : أن يكون تحريرا كالمساجد والمشاهد المشرفة ، فإنها لله ووقفوها لأن تكون معابد للمسلمين ، من غير أن تكون ملكا لأحد أو لجهة ، كما أن البيع والكنائس معابد لليهود والنصاري ، من غير أن تكون ملكا لأحد ، وعليه فلا يجوز بيعها كما عرفت ، وأما الوقف للصلاة مثلا فليس بمسجد كما تقدم . وأما لا يكون الوقف تحريرا فيكون تمليكا ، سواء كان وقفا على الذرية أو وقفا على الكلي ، كوقف الحمامات والدكاكين ونحوهما على الكلي ، كالعلماء والصلحاء والفقراء والزوار ونحوهم من العناوين الكلية ، بحيث تكون المنفعة ملكا طلقا لهم ، أو وقفا على الجهة كالرباط والخانات والقناطر ونحوها ، فإنها وقف على الجهة لينتفعوا منها فقط ، بحيث كما أن ملكهم على الوقف مضيق فكذلك ملكهم على المنفعة أيضا مضيق ، وربما يعبر عن ذلك بملك الانتفاع ، ولكنه لا معنى له . والوجه في كونه تمليكا هو قيام السيرة العقلائية على ضمان الغاصب لهذه الأوقاف بخلاف المساجد ، فبالملازمة نكشف كونه تمليكا . وهذا لا شبهة في جواز بيعها مع عروض المسوغ لها ، كما سيأتي في مسوغات بيع الوقف .