تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
ب - أن يكون وقفا على الجهة العامة ، من دون أن يكون الموقوف عليهم مالكا على المنفعة بل مالكا على الانتفاع ، كما ربما يعتبر تملك الانتفاع ، بمعنى أن الوقف على تلك الجهة ، كما أنه ملك لهم مضيقا فكذلك ملكهم المنفعة أيضا مضيق ، بمعنى أنهم مالكون بمنفعة خاصة أي السكن مثلا ، وإلا فلا معنى للملك على الانتفاع ، إذ لا معنى لمالكية الانسان على فعله بخلافه في القسم المتقدم ، فإنهم مالكون بالمنفعة مطلقا وملكا طلقا ، بحيث لهم بيع تلك المنفعة وهبتها وإذا ماتوا تنتقل إلى وارثهم ، وإن كان أصل الوقف ليس ملكا طلقا لهم . وهذا بخلافه في هذا القسم ، فإن الموقوف عليهم يملكون المنفعة الخاصة ملكا مضيقا كالسكنى مثلا ، من غير أن يجوز لهم بيعها وإذا ماتوا تنتقل تلك المنفعة إلى الوارث ، ومن هنا لو غصبه غاصب يضمن الأجرة للجهة لا لخصوص الساكن في ذلك ، وهذا القسم كالمدارس والربط والخانات ونحوها . والظاهر أن هذا أيضا تمليك للجهة العامة للوجوه المتقدمة والسيرة العقلائية ، وهنا أوضح من السيرة في القسمين المتقدمين ، فإن هذا القسم من الأوقاف كان موجودا في الزمن الجاهلية أيضا ، وقفا على طبق مسلكهم ، فإنها قائمة على ضمان الغاصب ، فبالملازمة تدل على الملكية . ومما ذكرناه ظهر ما في كلام المصنف ، من عطف الرباط والخانات والقناط على المساجد ، فإنه فرق واضح بينهما ، إذ الوقف في المساجد تحرير فلا يجوز بيعه بوجه كما عرفت ، ولكن الوقف للرباط والخانات والمدارس ليس تحريرا بل تمليك للجهة العامة فيجوز بيعها ، فكم فرق بينهما .