تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
مالكا لشئ ولم تكن سلطنة مطلقة تكون السلطنة عليهم لا لهم ، كما هو واضح . والحاصل أنا نستفيد كون الوقف على الذرية تمليكا لا تحبيسا من نفس عبارة الواقف عند الوقف ، لكونها ظاهرة في التمليك باعتبار التعبير بعلي ، الظاهرة في تضييق دائرة السلطنة بمقتضى الشرط بمجرد الوقف ، نظير تضييق الدائرة للسلطنة بالشروط الخارجية . وأما جواز بيعه ، فالظاهر أنه مما لا اشكال فيه كما سيأتي ، فإن المانع الذي كان في التحرير غير موجود هنا كما لا يخفى ، فإن الإضافة المالكية موجودة وتصرف الموقوف عليهم متعذر لفرض عروض الجهة المجوزة للبيع ، وليس في البين ما يمنع عن التصرف كأدلة حرمة التصرف في مال الغير فتكون أصالة الإباحة محكمة . 3 - أن يكون وقفا عاما ، كالوقف على العلماء والسادات وطلاب المدارس والزوار والفقراء ونحوها من الجهات العامة ، وهو على قسمين : ألف - أن يكون وقفا للكلي ، كالوقف على العلماء والطلاب ، كوقف الحمامات والدكاكين والأملاك لهم ، لتكون منافعها ملكا طلقا لهم ، بحيث يكون حبس الأصل وتسبيل الثمرة لهم ، بحيث تكون المنفعة لهم ويملكون منافعها وتقسم عليهم كما في القسم الثاني ، نظير أوقاف على العلماء وطلاب المدارس ، فإن غلتها تقسم عليهم ويملكون نفس المنفعة . ولا يلزم توفية جميع الأقسام هنا كما يلزم في الوقف على الذرية ، وغاية الأمر أن الفرق بينهما من جهة أن لدائرة الوقف في القسم الثاني تضييق وتوسع ، بكثرة الموقوف عليهم وقلتهم ، بحيث إذا كثروا فتوسع
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 439 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني