تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
ثم إن المراد من عدم جواز التصرف فيها تصرفا مالكيا خصوص الحرمة التكليفية ، وإلا فلا يترتب عليه ضمان بوجه ، ولذا لو سكن فيها أحد أو اشتغل بالاشتغال المنافية للمسجدية فليس عليه ضمان . وبالجملة إن كان الوقف تمليكا ولو كان للنوع ، فهو محل الكلام في المقام ، وإن كان تحريرا وفك ملك فهو لا يجوز بيعه بوجه ، لعدم كونه ملكا لأحد حتى يجوز بيعه ويباشره أحد الملاك وكالة أو الحاكم ولاية ، بل يبقى على حالها إلى أن يرث الله الأرض ومن فيها ، نعم يجوز الانتفاع بها ما لا يزاحم المسجدية ، وأن تصرف فيها بما يزاحم المسجدية فعل فعلا محرما فلا ضمان بالأجرة ، لأن الفرض أنه ليس بملك لا للخاص ولا للعام كما لا يخفى ، انتهى الكلام إلى تفصيل المصنف بين ما يكون الوقف تمليكا وبين ما يكون تحريرا . تحقيق الكلام فيه : 1 - أن ما يكون تحريرا كالمساجد ، فإن المتيقن من التحرير هو المسجد ، فالظاهر أنه لا يجوز بيعه ، فإن حقيقة البيع على ما عرفت عبارة عن المبادلة بين الشيئين في جهة الإضافة إلى المالك بحيث يكون كل واحد من الشيئين مضافا إلى شخص ، فيتبدل كل من الإضافتين بتبديل المالين . ومن البديهي أن المساجد غير مضافة إلى أحد بالإضافة الحقيقة أو بالإضافة الملكية ، ومع انتفاء الإضافة كيف يسوغ البيع أو التجارة عن تراض أو بقيه المعاملات ، لما عرفت مفصلا أنه لا بيع إلا في ملك ، ولا بيع إلا فيما يملك ، ولذا قلنا إن كل ما ليس داخلا تحت الملك كالطير في الهوي والمباحات الأصلية قبل الحيازة لا يجوز بيعه . وتوهم أن المساجد أيضا نحو من التمليك للمسلمين ، كما أن الزكاة