تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
مورد البحث ما اعتبر فيه التمليك والمساجد تحرير . وعليه فما سيأتي من المصنف من التفصيل بين المساجد وغيره تنبيه على أصل المطلب ، لا تفصيل في الوقف بين جواز البيع في قسم وعدمه في آخر .

2 - بيع الوقف المؤبد في الجملة

والكلام فعلا يقع في جواز بيع الوقف المؤبد في الجملة ، وبعد ما نقل المصنف كلمات الأصحاب فصل في الوقف المؤبد بينما يكون ملكا للموقوف عليهم وبينما لا يكون ملكا لأحد ، بل يكون فك ملك نظير تحرير ، كالمساجد والمدارس والربات والخانات ، وإن كان في الحقيقة ليس تفصيلا كما عرفت ، بناء على عدم دخولها في ملك المسلمين ، فإن الموقوف عليهم إنما يملكون الانتفاع دون المنفعة . وقال المصنف : إن محل الخلاف هو القسم الأول ، أي ما يكون الوقف تمليكا ، وأما القسم الثاني فالظاهر عدم الخلاف في عدم جواز بيعه لعدم الملك ، وعلى هذا فلو خربت القرية وانقطعت المارة عن الطريق الذي فيه المسجد لم يجز بيعه وصرف ثمنه في احداث مسجد آخر ، أو تعميره أو صرفه في مصالح المسلمين ، نعم يجوز الانتفاع بها بالزرع والغرس مع ملاحظة الآداب بعدم التنجيس والهتك ، كما جاز الانتفاع به قبل الخرب بالجلوس والنوم وسائر الأشغال من المباحث وغيرها إذا لم تزاحم المسجدية ، نعم يحتمل جواز إجارتها وصرف الأجرة في مصالح المسلمين . ولكن الظاهر أنه لا فرق بين البيع والإجارة ، فإنه بعد خروجها عن الملكية لأحد ، كما لا يجوز بيعه وتمليكه ، كذلك لا يجوز ايجاره .