تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
ونعمل بالعموم ، فنحكم بمقتضاه على ثبوت الوقفية بعد البطلان أيضا ، فيكون العام مقتضيا لذلك ، فيحكم بالوقف إلى الأبد إلى أن يرث الله الأرض ومن فيها .

جواز بيع الوقف

قوله ( رحمه الله ) : إذا عرفت أن مقتضى العمومات في الوقف عدم جواز البيع . أقول : بعد ما حكم المصنف أن مجرد عروض جواز البيع على الوقف لا يوجب البطلان ، بل لا بد من وقوع البيع في الخارج ، فتعرض إلى أن الوقف بحسب نفسه والأصل الأولي لا يجوز بيعه ، بل لا بد من البقاء وهو واضح ، لما عرفت أن مفهوم الوقف عبارة عن السكون فلا بد وأن يكون واقفا وساكتا . ثم يقع الكلام هنا في جهتين : الأولى : في الخروج عن مقتضى ذلك الأصل بحسب الموضوع ، بمعنى أن أي وقف يجوز بيعه ، وأي وقف لا يجوز بيعه . الثانية : في الخروج عنه بحسب الحكم ، بمعنى أن المسوغ لبيع الوقف أي شئ ، مع قطع النظر عن أن أي وقف يجوز بيعه ، وأي وقف لا يجوز بيعه ، وقد حصره بعضهم بواحد وهو وقوع الخلاف بين الموقوف عليهم ، وبعضهم بثلاثة ، وبعضهم بخمسة ، إلى غير ذلك من الاختلافات .

1 - الأقوال في صحة جواز بيع الوقف

أما الجهة الأولى ، فوقع الخلاف في ذلك بين الأصحاب كثيرا ، فذهب بعضهم إلى عدم جواز البيع وعدم الخروج من عموم المنع أصلا ، وهو