تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
الظاهر من كلام الحلي والشهيد ، فإن ظاهر قول الشهيد إن سد الباب وهو نادر مع قوته هو اختياره ذلك ، وذهب بعضهم إلى الجواز مطلقا ، وفصل بعضهم بين المؤبد والمنقطع . وليس المراد من المنقطع ما إذا كان الوقف إلى سنة أو إلى سنتين ، بل معناه أن الوقف إنما هو على طائفة خاصة من غير تقييد بزمان خاص وإلا فيكون حبسا ، الذي عبارة عن حبس العين مع كونها باقية على الملك وتسبيل المنفعة ، ولكن حيث إنه لطائفة خاصة ينقرض كثيرا بانقراضهم ، فيسمى ذلك بالوقف المنقطع الآخر . وهذا بخلاف المؤبد ، فإن معناه أن الوقف لطائفة خاصة كأهل العلم من الشيعة في النجف مثلا ، كما وقفوا قرية في كرمانشاه كذلك ، ومع عدمهم لمطلق أهل العلم ، ومع عدمهم - العياذ بالله - لفقراء الشيعة ، ومع عدمهم لأغنياء الشيعة وهكذا ، فمثل هذا الوقف لا ينقطع آخره بل يستمر ويدوم إلى الأبد ، ويبقي طبقة بعد طبقة وجيلا بعد جيل ، وبالجملة التزموا بجواز البيع المنقطع دون المؤبد . وفصل بعضهم بقولهم بعكس ذلك ، أي بجواز البيع في المؤبد وبعدمه في المنقطع ، ولعل نظره إلى أن المنقطع بنفسه بخلاف المؤبد ، وفصل بعضهم بين أصل الوقف ، حيث قال بعدم الجواز ، وبين أجزائه وآلاته التي انحصر طريق الانتفاع بالبيع فقط ، كحصر المسجد وجذوعه وبعض آلاته التي سقط عن الانتفاع به في هذا المسجد بنحو من الأنحاء ، وهو المحكي عن الإسكافي وفخر الاسلام . يمكن التفصيل بين ما يكون الوقف تحريرا كالمساجد ونحوها وبين سائر الأوقات ، ويلتزم بعدم جواز البيع في الأول دون الثاني ، إلا أنه ليس تفصيلا في الحقيقة ، لأن المساجد خارج عن مورد البحث ، فإن الظاهر أن