تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
أن للوقف هنا ثلاثة حالات : حالة قبل عروض الحالة الموجبة للبيع والمسوغة له ، وحالة عند عروض المسوغ ، وحالة بعد عروض المسوغ ، وذكرنا في محله أيضا أنه كما أن للعام عموم افرادي عرضي ، كذلك له عموم أزماني ، سواء كان الحكم واحدا أو متعددا منحلا إلى أحكام عديدة . وعلى هذا فمقتضى العمومات الدالة على عدم جواز بيع الوقف إنما تدل على عدم جوازه في جميع الحالات بحسب العرض والطول ، فقد خرج من تحتها صورة عروض الحالة المسوغة للبيع ، فيبقى الباقي تحت العموم ، وهذا واضح بناء على أن جواز البيع لا يوجب بطلانه بل يسوغ البيع فقط ، وإلا فالوقف باق على حاله . وأما بناء على مسلك صاحب الجواهر فكذلك أيضا ، لما عرفت أن قوله بالبطلان ليس معناه رجوع الوقف إلى الواقف ، أو صيرورته ملكا طلقا للموقوف عليهم ، لما عرفت بعد كلا المعنيين وعدم المقتضي لهما في البين ، بل معناه هو البطلان من جهة خاصة ، أعني الجهة التي أوجبت بيع الوقف وسوغ المعاملة عليها ، وأما بقية الجهات فمحفوظة على حالها ، وهو الذي كان محتاجا إلى النظر بل إلى إمعان النظر . وعليه فالتمسك بالعموم في غير المقدار الذي ثبت فيه التخصيص من الوضوح بمكان ، بل الأمر كذلك حتى على المعنى الأول والثاني ، فإن جواز بيع الوقف وإن أوجب بطلانه ، سواء كان بالعود إلى الواقف أو بصيرورته ملكا طلقا للموقوف عليهم ، ولكن الفرض أن الابطال ليس مستمرا إلى الأبد بل إنما كان عموم العام قبل ذلك شاملا لما هذه الحالة التي بطل فيها الوقف . وعليه فنتمسك بالعموم في الغير المورد الذي نقطع بخروج الخاص