تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
عليهم ، خصوصا مع كونه اشتراطا عليهم . الثاني : أنه لو جاز البيع في بعض الأحيان كان اشتراط عدمه على الاطلاق فاسدا بل مفسد لمخالفته للمشروع ، من جواز بيعه في بعض الموارد ، كدفع الفساد بين الموقوف عليهم ، أو رفعه ، أو طرو الحاجة ، أو صيرورته بما لا ينتفع به أصلا . الثالث : إن هذا التقييد مما لا بد منه على تقدير كون الصفة فصلا للنوع ، أو شرطا خارجيا مع احتمال علم الإمام ( عليه السلام ) بعدم طرو هذه الأمور المبيحة ، وحينئذ يصح أن يستغني بذلك عن التقييد على تقدير كون الصفة شرطا ، بخلاف ما لو جعل وصفا داخلا في النوع ، فإن العلم بعدم طرو مسوغات للبيع في الشخص لا يغني عن تقييد اطلاق الوصف في النوع . وهذه الوجوه التي ذكرها المصنف وإن كان متينا وواردا على فرض كون الوصف شرطا خارجيا ومعتبرا في الشخص ، ولكن الذي ينبغي أن يقال ويسهل الخطب هو أن الشرط إن رجع إلى الجواز بأن شرط عدم جواز البيع في الوقف ، فهو أمر ممتنع لخروجه عن قدرته ، فإن الجواز حكم شرعي ووضعه تحت يد الشارع كنزول المطر ، فلا معنى لشرط ما هو ليس في قدرته . على أن اشتراط عدم الجواز معناه إن لم يجز لم يجز بيعه ، لأن مفهوم الوقف هو السكون ، فهو بنفسه يقتضي ذلك ، واشتراط الجواز أنه جاز فجاز ، وإن كان الوصف وصفا لنفس الوقف فليس فيه مخالفة للمشروع بوجه ، فإن للواقف أن يشترط فيه ما يشاء لكونه مالكا ومسلطا على ماله فجاز له أن يقف كيف يشاء ، حتى له أن يشترط عدم البيع ولو مع عروض ما يسوغ البيع من المسوغات كما لا يخفى .