تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
وتدل على أن الوقف لا بد وأن يلاحظ فيه غرض الواقف حتى لو كان مشترطا فيه عدم البيع أصلا لكان متبعا بحسب مقتضى العموم . الثالث : قوله تعالى : أوفوا بالعقود ( 1 ) ، فإن ما أنشأه الواقف من الوقف مما تشمله الآية فيجب الوفاء به ، فالبيع مناف لذلك . الرابع : الروايات الخاصة في خصوص بعض الأوقاف ، كرواية أبي علي بن راشد قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) قلت : جعلت فداك إني اشتريت أرضا إلى جنب ضيعتي بألفي درهم ، فلما وفرت المال خبرت أن الأرض وقف ، فقال : لا يجوز شراء الوقوف ولا تدخل الغلة في ملكك ، ادفعها إلى من أوقفت عليه ، قلت : لا أعرف لها ربا ، قال : تصدق بغلتها ( 2 ) . الظاهر أن المراد من الغلة ليست هي الحاصلة من زرع المشتري وإلا فهي لصاحب البذر في المغصوب ، وكيف في المقام الذي اشترى من غير علم بكونها وقفا ، بل المراد من الغلة ما يحصل من الأرض بحسب طبعها من الخضر والأشجار والمنافع الأخر . ومنها ما ورد في حكاية وقف أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعد التسمية : هذا ما تصدق به علي بن أبي طالب وهو حي سوى ، تصدق بداره التي في بني زريق ، صدقة لا تباع ولا توهب ، حتى يرثها الله الذي يرث السماوات والأرض ( 3 ) . إلى غير ذلك من الروايات الكثيرة ، بل في بعضها : لعن رسول الله
هامش
1 - المائدة : 1 . 2 - الكافي 7 : 37 ، عنه الوسائل 19 : 185 ، صحيحة . 3 - التهذيب 9 : 131 ، الإستبصار 4 : 98 ، الفقيه 4 : 183 ، عنهم الوسائل 19 : 187 ، ضعيفة لجهالة بعض رواته .