تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣

1 - عدم جواز بيع الوقف

قوله ( رحمه الله ) : مسألة : لا يجوز بيع الوقف اجماعا محققا في الجملة ومحكيا . أقول : الأول : لا شبهة في عدم جواز بيع الوقف ، فإن مقتضى كونه وقفا ايقاف الشئ وابقائه على حاله على النحو الذي أوقفه المالك ، وعدم جواز التصرف فيه على وجه ينافي الوقف . فإذا أنشأ الواقف هذا المعنى الذي عرف في النبوي المعروف : حبس الأصل وسبل الثمرة ( 1 ) ، وعرفه الأصحاب بقولهم : تحبيس الأصل وتسبيل الثمرة ، فينافي البيع مع مقتضاه ، فإن مقتضى : أوفوا بالعقود ( 2 ) هو نفوذ التصرف فيه ببيع ونحوه من المعاملات ، فهما لا يجتمعان لكونهما متناقضان . الثاني : دلالة الروايات العامة والعمومات على ذلك ، وأن الوقف لا يجوز بيعه ، كقوله ( عليه السلام ) : الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها ( 3 ) ، وفي بعض النسخ : يقفها أهلها ، فإن الوقف يستعمل لازما ومتعديا من دون أن يتعدى بشئ . ودلالة هذه الرواية على المقصود مما لا شبهة فيه ، فإن الواقف يقف على أن تبقى العين وينتفع بمنافعها والرواية الشريفة يمضي ذلك ،
هامش
1 - عوالي اللئالي 2 : 260 ، عنه المستدرك 14 : 47 ، ضعيفة للارسال . 2 - المائدة : 1 . 3 - عن محمد بن يحيى قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي محمد ( عليه السلام ) في الوقوف وما روي فيها ، فوقع : الوقوف على حسب ما يقفها أهلها إن شاء الله ( الكافي 7 : 37 ، عنه الوسائل 19 : 175 ) ، صحيحة . رواها في الفقيه 4 : 176 ، والتهذيب 9 : 129 ، وفيهما : كتب محمد بن الحسن الصفار إلى أبي محمد الحسن بن علي ( عليهما السلام ) ، وفيهما : يوقفها .