تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
جواز بيع الوقف وأن جوازه كاشف عن بطلانه أم لا ؟ قوله ( رحمه الله ) : ثم إن جواز البيع لا ينافي بقاء الوقف إلى أن يباع . أقول : وقد ذكرنا أن الوقف بحسب نفسه يقتضي السكون والوقوف ، فانشاء الوقف انشاء لسكون مال الوقف مقابل الحركة ، فمعنى السكون عدم عروض النقل والانتقال عليه ببيع ونحوه ، مقابل المتحرك الذي عبارة عن طرق ما يقتضي الحركة عليه من البيع وغيره . ثم إن جواز بيع الوقف تارة يكون بحيث يكون بدله وثمنه ملكا للبايع الموقوف عليه ويتصرف فيه كيف يشاء ، كتصرف الملاك في أملاكهم ، وأخرى لا يكون ثمنه ملكا للبايع الموقوف ، بمعنى أن يقوم ثمنه مقام المثمن ويكون بدلا عليه ويترتب عليه جميع أحكام المبدل ، وكيف كان فجوازه يحتاج إلى دليل ، وأما جواز البيع بحيث يكون الثمن ملكا للمالك فبعيد ، فإنه رفع اليد عن ملكه وجعله وقفا على الموقوف عليهم فلا مقتضي لرجوعه إلى المالك . هذا كله مما لا شبهة فيه ، ولكن وقع الكلام بين الشيخ وصاحب الجواهر ( 1 ) تبعا للشيخ الكبير في أن جواز البيع يكشف عن بطلان الوقف ، بحيث إنه بمجرد جواز البيع يطرء عليه البطلان ، كما ذهب إليه الشيخ الكبير وتبعه صاحب الجواهر ، فذكره في هذا المقام أن الذي يقوى في النظر بعد امعانه أن الوقف ما دام وقفا لا يجوز بيعه بل لعل جواز بيعه مع كونه وقفا من التضاد . نعم إذا بطل الوقف اتجه حينئذ جواز بيعه قال : بعض الأساطين في شرحه على القواعد حيث استدل على المنع عن بيع الوقف بعد النص
هامش
1 - جواهر الكلام 22 : 358 .