تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
والاجماع بل الضرورة بأن البيع وأضرابه ينافي حقيقة الوقف لأخذ الدوام فيه ، وأن نفي المعاوضات مأخوذ فيه ابتداء . بالجملة أن محصل كلامهما أن جواز البيع لا يجتمع مع الوقف ، فإذا جاز البيع بطل الوقف ، سواء تحقق البيع في الخارج أم لم يتحقق . وقد خالف في ذلك شيخنا الأنصاري وتبعه شيخنا الأستاذ ( 1 ) ، وحاصل كلام المصنف أن الوقف يبطل بنفس البيع لا بجوازه ، فمعنى جواز بيع العين الموقوفة جواز ابطال وقفها إلى بدل أولا إليه ، فإن مدلول صيغة الوقف وإن أخذ فيه الدوام والمنع عن المعاوضة عليه إلا أنه قد يعرض ما يجوز مخالفة هذا الانشاء . ثم أيده بتنزيله منزلة الهبة وقال : كما أن مقتضى العقد الجائز كالهبة تمليك المتهب المقتضي لتسلطه المنافي لجواز انتزاعه من يده ، ومع ذلك يجوز مخالفته وقطع سلطنته عنه بالبيع لا بجواز فقط ، وبالجملة فكما أن مقتضى الهبة هو التمليك مع جواز استرداد العين الموهوبة وأنها لا تبطل بجواز البيع بل بالبيع الخارجي ، وكذلك الوقف فيبطل بالبيع في الموارد الخاصة التي ثبت جواز بيعه في تلك الموارد لا بمجرد عروض جواز البيع عليه ، ويؤيد ذلك ما ذكره المحقق الثاني من أنه لا يجوز رهن الوقف وإن بلغ حدا يجوز بيعه ، وتقدم نظير ذلك في المعاطاة ، وقال : يجوز رهن المأخوذ بالمعاطاة لكونها معاملة جائزة والرهن وثيقة فلا يتحقق إلا بالملك الطلق . ثم أشكل عليهما بأنه إن أريد من بطلانه انتفاء بعض آثاره ، وهو جواز البيع المسبب عن سقوط حق الموقوف عليهم عن شخص العين أو عنها
هامش
1 - حاشية المحقق النائيني ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 376 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 429 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني