( صلى الله عليه وآله ) بايع الوقف ( 1 ) ، وفي بعضها : أن من آمن بالله وباليوم الآخر لا يبع
الوقف ( 2 ) .
واستدل بها المصنف على عدم جواز بيع الوقف مطلقا ، بدعوى أن
قوله ( عليه السلام ) : صدقة لا تباع ولا توهب ، ليس وصفا لخصوص شخص
العين الموقوفة بل وصفا لنوع الصدقة التي في مقابل الأنواع الأخر ، من
الصدقات المستحبة أو الواجبة ، وهذا هو الظاهر من المفعول المطلق
المساق للنوع ، فإن قوله ( عليه السلام ) : صدقة ، مفعول مطلق ، كقولك : جلست
جلسة الأمير ، أي نوع جلوسه ، وهكذا في المقام ، أي نوع صدقة لا تباع
ولا توهب ، ومن الواضح أن هذا الوصف وصف لنوع الوقف ، وذكره هنا
من جهة تطبيق الصغرى للكبرى ، لا أن الوصف وصف لخصوص
الشخص الخاص الذي وقفه علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) .
ثم استدل المصنف على عدم كون الوصف خارجيا معتبرا في
الشخص بوجوه بعد استبعاده :
أولا : أن سياق الاشتراط يقتضي تأخره عن ركن العقد ، أعني الموقوف
هامش
1 - عن أيوب بن عطية قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : قسم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الفئ
فأصاب عليا أرض - إلى أن قال ( صلى الله عليه وآله ) : - فمن باعها أو وهبها فعليه لعنة الله والملائكة والناس
أجمعين ، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا ( التهذيب 9 : 148 ، الكافي 7 : 54 ، عنهما الوسائل
19 : 186 ) ، صحيحة .
2 - عن عبد الرحمان بن الحجاج قال : أوصى أبو الحسن ( عليه السلام ) بهذه الصدقة : هذا ما تصدق
به موسى بن جعفر ، تصدق بأرضه في مكان كذا وكذا كلها - إلى أن قال : - تصدق موسى بن
جعفر بصدقته هذه وهو صحيح صدقة حبسا بتلا بتلا مبتوتة لا رجعة فيها ولا رد ، ابتغاء وجه
الله والدار الآخرة ، لا يحل لمؤمن يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيعها ولا يبتاعها ، ولا يهبها
ولا ينحلها ، ولا يغير شيئا مما وصفته عليها حتى يرث الله الأرض ومن عليها ( الكافي 7 : 53 ،
التهذيب 9 : 149 ، الفقيه 4 : 184 ، عيون الأخبار 1 : 37 ، عنهم الوسائل 19 : 202 ) ، صحيحة .