السلطنة على البيع ، لعدم انتفاء تلك الحقوق المانعة لا أن الطلقية بذاتها
شرط للبيع .
وأما الثاني فبناء على عدم جواز بيع العين المرهونة كما هو المشهور ،
استنادا إلى النبوي ، من أن الراهن والمرتهن ممنوعان من التصرف ( 1 ) ،
فكذلك ، إذ المالك ليس له السلطنة على البيع من جهة تعلق حق المرتهن
بالعين وعدم كون المالك مسلطا على البيع ، لعدم انتفاء ما هو شرط في
البيع لا أن الطلقية شرط في الملكية .
وبالجملة هذا العنوان ليس له موضوعية بما هو في نفسه وبذاته
ليكون شرطا في الملكية ، بل عنوان منتزع من الموارد الخاصة التي انتفي
تلك الحقوق فيها ، على أنه سيأتي أنه لا دليل على عدم جواز بيع الرهن
وأما النبوي فضعيفة السند وغير منجزة بعمل المشهور .
وبالجملة أن الشرط في البيع ما دل الدليل على عدم جواز بيعه
كالوقف ونحوه ، على ما ذكره الفقهاء ، بل أنهاه بعضهم إلى عشرين ، فهو
بذاته مما لا يجوز بيعه لمنع الدليل عنه بالخصوص ، وعنوان الطلقية
عنوان منتزع من تلك الموارد التي ورد الدليل بالخصوص على عدم
جواز بيعه ومشير إليها ، وإلا فعنوان الطلقية ليس من الشروط ليكون
الموارد المذكورة بعدها متفرعا عليه ، وإنما الشرط نفس انتفاء تلك
الأمور التي ذكرت في المقام وعد من شرائط العوضين ، فعدم وقوع
التجارة عليها لأجل الأدلة الخاصة وعدم جواز بيعها بذاتها ، فلا وجه
لارجائها إلى عنوان اشتراط الطلقية والقول بانتفائها في تلك الموارد كما
هو واضح .
هامش
1 - درر اللئالي 1 : 368 ، عنه المستدرك 13 : 426 ، ضعيفة للارسال .