تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
السلطنة على البيع ، لعدم انتفاء تلك الحقوق المانعة لا أن الطلقية بذاتها شرط للبيع . وأما الثاني فبناء على عدم جواز بيع العين المرهونة كما هو المشهور ، استنادا إلى النبوي ، من أن الراهن والمرتهن ممنوعان من التصرف ( 1 ) ، فكذلك ، إذ المالك ليس له السلطنة على البيع من جهة تعلق حق المرتهن بالعين وعدم كون المالك مسلطا على البيع ، لعدم انتفاء ما هو شرط في البيع لا أن الطلقية شرط في الملكية . وبالجملة هذا العنوان ليس له موضوعية بما هو في نفسه وبذاته ليكون شرطا في الملكية ، بل عنوان منتزع من الموارد الخاصة التي انتفي تلك الحقوق فيها ، على أنه سيأتي أنه لا دليل على عدم جواز بيع الرهن وأما النبوي فضعيفة السند وغير منجزة بعمل المشهور . وبالجملة أن الشرط في البيع ما دل الدليل على عدم جواز بيعه كالوقف ونحوه ، على ما ذكره الفقهاء ، بل أنهاه بعضهم إلى عشرين ، فهو بذاته مما لا يجوز بيعه لمنع الدليل عنه بالخصوص ، وعنوان الطلقية عنوان منتزع من تلك الموارد التي ورد الدليل بالخصوص على عدم جواز بيعه ومشير إليها ، وإلا فعنوان الطلقية ليس من الشروط ليكون الموارد المذكورة بعدها متفرعا عليه ، وإنما الشرط نفس انتفاء تلك الأمور التي ذكرت في المقام وعد من شرائط العوضين ، فعدم وقوع التجارة عليها لأجل الأدلة الخاصة وعدم جواز بيعها بذاتها ، فلا وجه لارجائها إلى عنوان اشتراط الطلقية والقول بانتفائها في تلك الموارد كما هو واضح .
هامش
1 - درر اللئالي 1 : 368 ، عنه المستدرك 13 : 426 ، ضعيفة للارسال .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 422 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني