الحقوق الخاصة وغيرها ، فما ثبت منعه عن تصرف كالنذر والخيار
ونحوها ، وهذا العنوان منتزع من انتفاء تلك الحقوق ، فمعنى الطلق أن
يكون المالك مطلق العنان في نقله غير محبوس عليه لأحد الحقوق التي
ثبت منعها للمالك عن التصرف في ملكه .
فالتعبير بهذا المفهوم المنتزع تمهيد لذكر الحقوق المانعة عن
التصرف لا تأسيس لشرط ليكون ما بعده فرعا ، بل الأمر في الفرعية
والأصالة بالعكس .
وقد أشكل عليه بأن المراد بالطلقية عبارة عن عدم قصور السلطنة
وعدم كونه محجورا عن التصرف ، أما لقصور في المقتضي كما إذا كان
ملكه محدودا كالوقف الخاص فإن الموقوف عليه في هذا الوقف وإن
كان مالكا للعين الموقوفة على ما هو الحق ، كما اختاره المشهور ، إلا أنه
لا يصح بيعه لهم ، لأن بيع الموقت لا يصح في الشرع ، وأما لوجود المانع
كالرهانة والجناية والاستيلاد ، ويتفرع على ذلك عدم جواز بيع الوقف
ونحوه .
الظاهر أن ما ذكره المصنف متين ، فإن ما ثبت من الموارد الخاصة من
عدم جواز البيع للحقوق المتعلقة بها المانعة عن التصرف إنما هي المانعة
بذواتها ، فالتعبير بذلك العنوان المنتزع للإشارة إلى ذكر الحقوق المانعة
فإن ما يكون معتبرا في نفوذ البيع السلطنة على البيع .
فما ذكره شيخنا الأستاذ ( 1 ) من المراد بالطلقية عبارة عن عدم قصور
السلطنة أما لقصور في المقتضي كالوقف وأما لوجود المانع كالرهانة ،
لا وجه له .
أما الأول فلأن بيع الوقف وإن لم يجز إلا أن عدم الجواز من جهة عدم
هامش
1 - حاشية المحقق النائيني ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 373 .