تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
فتكون أدلة حرمة التصرف في مال الغير حاكمة عليها ، كما لا يخفى . وبالجملة لا تدل أدلة الاحياء على أن الأراضي المفتوحة عنوة تملك بالاحياء ، بل مقتضى حرمة التصرف في مال الغير مانع عن ذلك .
المسألة ( 2 ) اعتبار كون ملكية العوضين طلقا للمالك قوله ( رحمه الله ) : واعلم أنه ذكر الفاضلان وجمع ممن تأخر عنهما في شروط العوضين بعد الملكية كونه طلقا . أقول : ومن جملة شرائط العوضين ذكروا كون الملك طلقا ، يتفرع عليه أمور كثيرة التي تعلق بها ما خرج عن كون الملكية طلقا ، كالنذر والخيار واليمين والوقف ، وكون المبيع أم ولد وكالرهن ، إلى غير ذلك مما يخرج المبيع عن كونه ملكا طلقا . ولكن فرعوا على هذا الشرط أمور ثلاثة وتكلموا فيها على وجه الاستقلال ، وهو الرهن والوقف وأم الولد . وذكر المصنف أن المراد بالطلق تمام السلطنة على الملك على الملك ، بحيث يكون للمالك أن يفعل بملكه ما شاء ويكون مطلق العنان في ذلك . ولكن هذا المعنى في الحقيقة راجع إلى كون الملك مما يستقل المالك بنقله ويكون نقله ماضيا فيه ، لعدم تعلق حق به مانع عن نقله بدون إذن ذي الحق ، مرجعه إلى أن من شرط البيع أن يكون متعلقه مما يصح للمالك بيعه مستقلا ، وهذا لا محصل له . فالظاهر أن هذا العنوان ليس في نفسه شرطا ليتفرع عليه عدم جواز بيع الوقف والمرهون وأم الولد ، بل الشرط في الحقيقة انتفاء كل من تلك