تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
وعلى هذا فلا وجه للاشكال في بيع أراضي العراق ولا في أجزائها . فإن احتمال كونها من الأراضي المفتوحة عنوة احتمال بدوي لا يعتني به .

بيان آخر في أن الأراضي التي كانت معمورة حال الفتح ثم ماتت تجري عليها آثار الملك ولو تبعا للآثار أم لا ؟

قوله ( رحمه الله ) : أو بين ما عرض له الموت من الأرض المحياة حال الفتح . أقول : ربما يقال بأن الأراضي التي كانت معمورة حال الفتح ثم ماتت وأحياها الآخر تكون ملكا للمحيي ، لعموم أدلة الاحياء ولخصوص رواية سليمان بن خالد المتقدم ، فهي أجنبية عن المقام ، فإنها واردة في الأرض الخربة فهي غير المفتوحة عنوة ، ولذا قال ( عليه السلام ) : وإن كان يعرف صاحبها فليؤد إليه حقه ( 1 ) ، والمفتوحة عنوة ليست لأحد حتى يرد إليه حقه إذا عرف ، ولو كانت هنا رواية آخر فلم نجدها . وأما عمومات أدلة الاحياء فقد تقدم الكلام في آخر المكاسب المحرمة - عند التكلم في أن الأراضي المفتوحة عنوة تملك أو لا تملك - عدم دلالتها على الملكية بالاحياء ، وكونها خارجة عن الأراضي المفتوحة عنوة لوجهين : الأول : إن الاحياء ليس من أسباب الملكية بوجه ، فإن غاية ما يستفاد منها على ما تقدم هو حق الاختصاص والأولوية ، وأما الملكية فلا . وثانيا : إنها لا تشمل الأملاك الشخصية ، فاحياؤها لا يوجب الملكية ، بناء على أن الاحياء من الأسباب المملكة ، فالأراضي المفتوحة عنوة بمقتضى الروايات المتقدمة ملك للمسلمين ، فلا ربط لأدلة الاحياء لها ،
هامش
1 - التهذيب 7 : 148 ، 7 : 201 ، عنهما الوسائل 25 : 414 .