تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
وأيضا أن جملة من تلك الأراضي قد ملكت بتمليك الإمام ( عليه السلام ) ، وكثير منها ملكت بتملك السلطان الجائر خصوصا في زمان العثمانيين ، ومع كثرة المحتملات وثبوت اليد على تلك الأراضي المقتضي للملكية فكيف يمكن احراز أن الأرض الفلانية من المفتوحة عنوة ، حتى لا يجوز أخذها . نعم لو كان جميع تلك الأراضي التي نعلم بوجود الأرض المفتوحة عنوة بين تلك الأراضي يلزم الاجتناب عنها ، لكون العلم منجزا في هذه الصورة . وهذا العلم الاجمالي بوجود الأرض المفتوحة عنوة كالعلم الاجمالي بوجود الوقف في جميع دور النجف وكربلاء بل العراق ، والعلم الاجمالي بوجود مال الغصب فيها ، والعلم الاجمالي بمنع الإرث عن بعض الوارثين خصوصا البنات فإنهن يمنعن من الإرث كثيرا وتقسم أموالهم على غير الجهة المشروعة ، فهل يتوهم أحد أن العلم الاجمالي في هذه الموارد يوجب تنجز العلم الاجمالي ، وكذلك العلم الاجمالي في المقام ، وما قيل من الجواب في هذه الموارد فهو الجواب هنا أيضا ، وإلا فليس للمقام خصوصية زائدة . وبالجملة مركز الكلام هنا هو أنه لا بد في وجوب الاجتناب من الأرض لأجل كونها مفتوحة عنوة من احراز أمرين : الفتح عنوة وكونها معمورة حال الفتح ، وإلا فلا وجه للاجتناب عنها بوجه ، وأما بعد ثبوت الفتح فلا مناص من عدم جواز التملك فيها ولا في أجزائها وأخشابها ، وأن مقتضى اليد في أراضي العراق وما يحتمل كون الأرض المفتوحة عنوة فيها أمارة الملكية ، فلا يرفع اليد عنها بالاحتمال ، فما يعتمد عليه هذان الأمران : احراز الفتح مع العمارة في عدم جواز التملك والعمل باليد في جواز البيع والشري مع عدم الاحراز .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 418 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني