تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧

الشك في كون الأرض مفتوحة عنوة

إن السيرة القطعية وإن قامت على جواز التصرف في أراضي العراق وأرض الغري وكربلاء وبيع رقبتها وأجزائها وأخشابها من زماننا إلى زمان المعصومين ( عليهم السلام ) ، ولكن الكلام في الصغرى وأن أي أرض منها فمفتوحة عنوة ، ولم يثبت كون الأجزاء أو الرقبة التي تباع من المفتوحة عنوة حتى لا يجوز التصرف فيها وبيعها ، وإلا فلو ثبت كون أرض من الأراضي مفتوحة عنوة فلا يجوز تملكها وبيعها إلا بالمعنى الذي ذكرناه . ودعوى العلم الاجمالي بوجود الأرض المفتوحة عنوة في تلك الأراضي العراقية وحواليها وإن كانت دعوى صحيحة ، إلا أنه لا يوجب التنجيز ، فإن جميع تلك الأراضي ليس محلا للابتلاء ليوجب تنجز التكليف بل مقتضى العمل بدليل الحاكمة على الأصول أن نعامل مع تلك الأراضي معاملة الملكية ، كما لا يخفى . وتوضيح الحال في المقام ، وقد عرفت أن الأراضي المنسوبة إلى الكفار على أقسام : منها : ما بقيت على ملكهم من غير أن تخرج منه . ومنها : ما بقيت على ملكهم بعد اسلامهم بالطوع . ومنها : الأراضي الصلحية الخراجية ، وهي التي صولحوا بها لتبقي على ملكهم ويعطون الخراج عليها ، أو أخذت من ملكهم ولكن أعطيت لهم لأخذ الخراج . ومنها : أن تكون مفتوحة عنوة ، والأرض المفتوحة عنوة تارة تكون معمورة حين الفتح ، وأخرى ميتا ، وما كانت معمورة بالأصل فهي ملك المسلمين .