الشك في كون الأرض مفتوحة عنوة
إن السيرة القطعية وإن قامت على جواز التصرف في أراضي العراق
وأرض الغري وكربلاء وبيع رقبتها وأجزائها وأخشابها من زماننا إلى
زمان المعصومين ( عليهم السلام ) ، ولكن الكلام في الصغرى وأن أي أرض منها
فمفتوحة عنوة ، ولم يثبت كون الأجزاء أو الرقبة التي تباع من المفتوحة
عنوة حتى لا يجوز التصرف فيها وبيعها ، وإلا فلو ثبت كون أرض من
الأراضي مفتوحة عنوة فلا يجوز تملكها وبيعها إلا بالمعنى الذي
ذكرناه .
ودعوى العلم الاجمالي بوجود الأرض المفتوحة عنوة في تلك
الأراضي العراقية وحواليها وإن كانت دعوى صحيحة ، إلا أنه لا يوجب
التنجيز ، فإن جميع تلك الأراضي ليس محلا للابتلاء ليوجب تنجز
التكليف بل مقتضى العمل بدليل الحاكمة على الأصول أن نعامل مع تلك
الأراضي معاملة الملكية ، كما لا يخفى .
وتوضيح الحال في المقام ، وقد عرفت أن الأراضي المنسوبة إلى
الكفار على أقسام :
منها : ما بقيت على ملكهم من غير أن تخرج منه .
ومنها : ما بقيت على ملكهم بعد اسلامهم بالطوع .
ومنها : الأراضي الصلحية الخراجية ، وهي التي صولحوا بها لتبقي
على ملكهم ويعطون الخراج عليها ، أو أخذت من ملكهم ولكن أعطيت
لهم لأخذ الخراج .
ومنها : أن تكون مفتوحة عنوة ، والأرض المفتوحة عنوة تارة تكون
معمورة حين الفتح ، وأخرى ميتا ، وما كانت معمورة بالأصل فهي ملك
المسلمين .