ومن المعلوم أن وجوب أداء الزكاة مشروط بوصول حق كل من
الشركاء إلى حد النصاب ، وبعد أخذ كل منهم انصبائهم يلاحظ حقه
مستقلا ، فإن وصل إلى حد النصاب يجب فيه الزكاة وإلا فلا .
2 - وجوب الخراج فيها لمن بيده تلك الأراضي مطلقا ، أو يفرق بين الشيعة
وغيرها
الجهة الثانية : الظاهر أنه يجب الخراج على من كانت الأرض تحت
يده ، لما تقدم من رواية أبي بردة قال ( عليه السلام ) : من يبيعها وهي أرض
المسلمين يصنع بخراج المسلمين - إلى أن قال : - ويحول حق المسلمين
عليه ، أي على المشتري ، فيعلم من ذلك أن الخراج مما لا بد منه ، فيجب
على كل من كانت الأرض تحت يده .
على أن نفس كون الأرض للمسلمين يقتضي وجوب الخراج مع قطع
النظر عن الرواية ، فإن الثابت جزما إنما هو جواز التصرف في تلك
الأراضي ، وأما التصرف من غير خراج وأجرة فلم يثبت فيكون حراما
وتصرفا في مال الغير بدون إذنه فهو غير جائز ، فلا بد من أدائه إلى الإمام ( عليه السلام ) إذا أمكن وإلا فللفقهاء ولمن ولي أمور المسلمين أو للجائر ، بناء
على امضاء فعله من الإمام ( عليه السلام ) .
وبالجملة مقتضى الأدلة المطبقة على عدم جواز التصرف في مال
الغير هو عدم جواز التصرف شخص في الأراضي المفتوحة عنوة
والانتفاع بها وبأجزائها بوجه ، ولكن ثبت بالقطع جواز أصل التصرف
فيها ، وأما بدون الأجرة والخراج فلا ، فلا بد للمتصرف ومن ينتفع بها من
أداء خراجها .