تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
ومن المعلوم أن وجوب أداء الزكاة مشروط بوصول حق كل من الشركاء إلى حد النصاب ، وبعد أخذ كل منهم انصبائهم يلاحظ حقه مستقلا ، فإن وصل إلى حد النصاب يجب فيه الزكاة وإلا فلا .
2 - وجوب الخراج فيها لمن بيده تلك الأراضي مطلقا ، أو يفرق بين الشيعة وغيرها الجهة الثانية : الظاهر أنه يجب الخراج على من كانت الأرض تحت يده ، لما تقدم من رواية أبي بردة قال ( عليه السلام ) : من يبيعها وهي أرض المسلمين يصنع بخراج المسلمين - إلى أن قال : - ويحول حق المسلمين عليه ، أي على المشتري ، فيعلم من ذلك أن الخراج مما لا بد منه ، فيجب على كل من كانت الأرض تحت يده . على أن نفس كون الأرض للمسلمين يقتضي وجوب الخراج مع قطع النظر عن الرواية ، فإن الثابت جزما إنما هو جواز التصرف في تلك الأراضي ، وأما التصرف من غير خراج وأجرة فلم يثبت فيكون حراما وتصرفا في مال الغير بدون إذنه فهو غير جائز ، فلا بد من أدائه إلى الإمام ( عليه السلام ) إذا أمكن وإلا فللفقهاء ولمن ولي أمور المسلمين أو للجائر ، بناء على امضاء فعله من الإمام ( عليه السلام ) . وبالجملة مقتضى الأدلة المطبقة على عدم جواز التصرف في مال الغير هو عدم جواز التصرف شخص في الأراضي المفتوحة عنوة والانتفاع بها وبأجزائها بوجه ، ولكن ثبت بالقطع جواز أصل التصرف فيها ، وأما بدون الأجرة والخراج فلا ، فلا بد للمتصرف ومن ينتفع بها من أداء خراجها .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 416 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني