تنبيه
أنه ذكر المصنف رواية إسماعيل بن الفضل الهاشمي عن رجل اشترى
أرضا من أرض الخراج فبني بها أو لم يبن ، غير أن أناسا من أهل الذمة
نزلوها ، له أن يأخذ منهم أجرة البيوت إذا أدوا جزية رؤوسهم ، قال :
يشارطهم فما أخذ بعد الشرط فهو حلال أخذها ( 1 ) .
ومن المعلوم أنها لا يرتبط بالمقام بوجه ، فإن جواز أخذ أجرة البيوت
بعد المشارطة أي ربط له إلى عدم جواز بيعها حتى تبعا للآثار المملوكة
فيها ، بل يمكن دعوى كونها مشعرة إلى جواز بيعها ، حيث قرر قول
السائل : اشترى أرضا من أرض الخراج .
ولكن يمكن منع ذلك من جهة أن المراد بأرض الخراج يمكن أن تكون
أرض الصلح ، أو أن جهة الاشتراء يكون مورد للسؤال .
وأيضا ذكر في المقام مرسلة حماد ( 2 ) ، فهي على إرسالها مشتمل على
حكم لم يقل به أحد فيما نعلم ، وهو جواز أخذ العشر الذي هو الزكاة
قبل القسمة .
هامش
1 - عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل اشترى -
الحديث ( التهذيب 7 : 149 ، عنه الوسائل 17 : 370 ) ، صحيحة .
2 - عن العبد الصالح ( عليه السلام ) في حديث قال : وللإمام صفو المال أن يأخذ من هذه الأموال ،
صفوها الجارية الفارهة ، والدابة الفارهة ، والثوب والمتاع بما يحب أو يشتهي ، فذلك له قبل
القسمة وقبل اخراج الخمس - إلى أن قال ( عليه السلام ) : - وليس لمن قاتل شئ من الأرضين ولا ما
غلبوا عليه إلا ما احتوى عليه العسكر - إلى أن قال ( عليه السلام ) : - والأنفال كل أرض خربة قد باد
أهلها ، وكل أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ولكن صالحوا صلحا وأعطوا بأيديهم على
غير قتال ، وله رؤوس الجبال وبطون الأودية والآجام ، وكل أرض ميتة لا رب لها - الحديث (
الكافي 1 : 453 ، عنه الوسائل 9 : 524 ) ، ضعيفة للارسال .