تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
وأما لو لم يكن فيها عمل فلا وجه لهذه الأبحاث بل هي باقية على ملك الإمام ( عليه السلام ) ، فلا يجوز لأحد أن يتصرف فيها ، للأخبار الدالة على حرمة التصرف في مال الغير إلا بإذنه . نعم فالشيعة بالخصوص محللون فيها ، للأخبار الدالة على أن كلما للإمام ( عليه السلام ) فهو حلال للشيعة ، وقد تقدم أن ما في بعض تلك الأخبار من التعبير بأن ما لنا فهو لشيعتنا ( 1 ) فللأم يفيد الملكية ، وقد تقدم جوابه .

هل تحصل الملكية لهذا القسم من الأرض بالحيازة أم لا ؟

ثم الكلام يقع في أنه هل تحصل الملكية لهذا القسم من الأرض بالحيازة والسبقة ووضع اليد عليها أم لا ، وجهان ، الظاهر أنها لا تكون ملكا لأحد بالحيازة . واختار المصنف كونها ملكا بالحيازة ، واستدل عليه بالنبوي المعروف : من سبق إلى ما لم يسبقه أحد فهو أولى به ( 2 ) . وفيه مضافا إلى أنه ضعيفة السند ، أنه لا دلالة فيه على الملكية ، فإن غاية ما يستفاد منه أن المحيز يكون أحق إلى ما سبقه إليه ، فلا تحصل بذلك السبق ملكية للسابق إلى تلك الأراضي . وثانيا : على تقدير أن المراد من الأولوية والأحقية هي الأولوية الملكية دون مجرد حق الاختصاص ، فما نحن فيه خارج عن ذلك ، فإنه في مورد لا يكون ملكا لأحد بل من المباحات الأصلية ، فيكون السبق إليها موجبا لحصول الملكية ، وكالأوقاف العامة من الخانات والرباط
هامش
1 - الكافي 1 : 337 ، عنه الوسائل 9 : 550 ، والرواية مروية عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، ضعيفة . 2 - عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : من سبق إلى ما لا يسبقه إليه المسلم فهو أحق به ( عوالي اللئالي 3 : 480 ، عنه المستدرك 17 : 111 ) ، ضعيفة للارسال .