وأما لو لم يكن فيها عمل فلا وجه لهذه الأبحاث بل هي باقية على
ملك الإمام ( عليه السلام ) ، فلا يجوز لأحد أن يتصرف فيها ، للأخبار الدالة على
حرمة التصرف في مال الغير إلا بإذنه .
نعم فالشيعة بالخصوص محللون فيها ، للأخبار الدالة على أن كلما
للإمام ( عليه السلام ) فهو حلال للشيعة ، وقد تقدم أن ما في بعض تلك الأخبار من
التعبير بأن ما لنا فهو لشيعتنا ( 1 ) فللأم يفيد الملكية ، وقد تقدم جوابه .
هل تحصل الملكية لهذا القسم من الأرض بالحيازة أم لا ؟
ثم الكلام يقع في أنه هل تحصل الملكية لهذا القسم من الأرض
بالحيازة والسبقة ووضع اليد عليها أم لا ، وجهان ، الظاهر أنها لا تكون
ملكا لأحد بالحيازة .
واختار المصنف كونها ملكا بالحيازة ، واستدل عليه بالنبوي
المعروف : من سبق إلى ما لم يسبقه أحد فهو أولى به ( 2 ) .
وفيه مضافا إلى أنه ضعيفة السند ، أنه لا دلالة فيه على الملكية ، فإن
غاية ما يستفاد منه أن المحيز يكون أحق إلى ما سبقه إليه ، فلا تحصل
بذلك السبق ملكية للسابق إلى تلك الأراضي .
وثانيا : على تقدير أن المراد من الأولوية والأحقية هي الأولوية
الملكية دون مجرد حق الاختصاص ، فما نحن فيه خارج عن ذلك ، فإنه
في مورد لا يكون ملكا لأحد بل من المباحات الأصلية ، فيكون السبق
إليها موجبا لحصول الملكية ، وكالأوقاف العامة من الخانات والرباط
هامش
1 - الكافي 1 : 337 ، عنه الوسائل 9 : 550 ، والرواية مروية عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، ضعيفة .
2 - عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : من سبق إلى ما لا يسبقه إليه المسلم فهو أحق به ( عوالي
اللئالي 3 : 480 ، عنه المستدرك 17 : 111 ) ، ضعيفة للارسال .