تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
مختصا للمرأة فهو لها للاستيلاء واليد ، إذن فالرواية من أدلة اليد وأنه طريق إلى كشف الملكية وكاشف عنها ، لا أنها تدل على كون الاستيلاء مملوكا . وبعبارة أخرى أن الاستيلاء دليل الملكية وكاشف عنه لا أنه مملك كما لا يخفى ، فافهم . إذن فلا يبقى دليل معتبر لأصل كون الحيازة مملكة فضلا عن دلالتها على المملكية في أموال الغير ، إلا في الموارد الخاصة التي ورد الدليل بالخصوص على إفادة الحيازة الملكية ، كما في الصيد ونحوه . نعم السيرة القطعية العقلائية الممضاة للشرع قائمة على كون الحيازة مملكة ، بل هذا المعنى فطري الحيوانات ، فإنه بعد سبق حيوان على صيد وفريسة وأخذه فلا يزاحمه الآخر بل يرفع اليد عنه ، بخلافه قبل الأخذ فإنهما يتسابقون في الأخذ . نعم يمكن الاستدلال على التملك بالحيازات ما روي عن السكوني عن جعفر بن محمد عن آبائه عن علي ( عليه السلام ) ، أنه سأله عن رجل أبصر طيرا فتبعه حتى وقع على شجرة ، فجاء رجل آخر فأخذه ، قال ( عليه السلام ) : للعين ما رأت ولليد ما أخذت ( 1 ) ، فإن قوله ( عليه السلام ) : لليد ما أخذت ، أن ما حازه الانسان ملكه ، فمفاد ذلك نظير : من حاز ملك ، يدل على أن المحيز يملك كلما حازه ، ولكنه ضعيفة السند للسكوني ( 2 ) .
هامش
1 - الكافي 6 : 223 ، التهذيب 9 : 61 ، عنهما الوسائل 23 : 391 ، وفي الفقيه 3 : 65 ، الرقم : 217 ، عنه الوسائل 25 : 461 ، موثقة . 2 - هذا على مبناه السابق ، أما عدل في معجمه وقال بتوثيقه ، حيث قال : صرح بكونه عاميا الشيخ في العدة عند البحث عن حجية الخبر عند تعارضه ولكنه مع ذلك ذكر أن الأصحاب عملت برواياته ويظهر منه أن ما يعتبر في العمل بالرواية إنما هو الوثاقة لا العدالة وأن فسق الجوارح والمخالفة في الاعتقاد لا يضر بحجية الخبر ، واستشهد لذلك بما روي عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : إذا نزلت بكم حادثة لا تجدون حكمها فيما روي عنا فانظروا إلى ما رووه عن علي ( عليه السلام ) فاعملوا به ، ثم قال : لأجل ما قلناه عملت الطائفة بما رواه حفص بن غياث وغياث بن كلوب ونوح بن دراج والسكوني وغيرهم من العامة عن أئمتنا ( عليهم السلام ) - الخ ، ومعلوم أن هؤلاء المذكورين ليس لهم رواية عن علي ( عليه السلام ) ، فمراده ( رحمه الله ) من الاستشهاد بالرواية إنما هو جواز العمل بأخبار العامة إذا كان موثوقا بهم وعدم اعتبار العدالة في حجية الخبر الواحد . وقد عد الرجل ممن هو متحرج في روايته وموثوق به في أمانته ، وإن كان مخطئا في أصل الاعتقاد ، وعليه كانت رواياته حجة - راجع معجم الرجال 3 : 105 - 108 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 400 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني