للإمام ( عليه السلام ) ، كحسنة علي بن إبراهيم ( 1 ) ورواية العياشي عن أبي بصير ( 2 ) ، فإن
ما كان عامرا بالأصالة من الأرض فهي للإمام ( عليه السلام ) .
نعم في مرسلة علي بن إبراهيم عن حماد عن بعض أصحابنا عن العبد
الصالح ( عليه السلام ) تقييد الأرض التي لا رب لها بكونها ميتة ( 3 ) ، ولكن لا يدل
ذلك على التقييد واختصاص الحسنة أيضا بالميتة .
أما إذا لم نقل بثبوت المفهوم للوصف ، كما لم نقل ، فواضح ، فإن القيد
التي للغالب ، فإن القول بمفهوم الوصف من جهة أن لا يكون القيد لغوا ،
وإذا اعتذرنا عن عدم لغوية القيد بجملة مورد على الغالب فلا يكون
الوصف لغوا فلا ينحصر عدم اللغوية باثبات المفهوم فقط .
وأما بناء على القول بمفهوم الوصف كما مشي المصنف على هذا
المبني ، فأيضا لا يصلح للتقييد ، فإنه :
أولا : إنما يوجب الاحتراز والتقييد دالا على المفهوم إذا لم يرد مورد
الغالب كما في المتن ، وإلا فلا مفهوم له ، كما في قوله تعالى : وربائبكم
هامش
1 - عن إسحاق بن عمار قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الأنفال ، فقال : هي القري التي
قد خربت وانجلي أهلها فهي لله وللرسول ، وما كان للملوك فهو للإمام - إلى أن قال : - وكل
أرض لا رب لها - الحديث ( تفسير القمي 1 : 254 ، عنه الوسائل 9 : 531 ) ، حسنة بإبراهيم بن
هاشم .
2 - عن أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لنا الأنفال ، قلت : وما الأنفال ؟ قال : منها
المعادن والآجام ، وكل أرض لا رب لها ، وكل أرض باد أهلها فهو لنا ( تفسير العياشي 2 : 48 ،
عنه الوسائل 9 : 533 ) ، ضعيفة للارسال .
3 - عن العبد الصالح ( عليه السلام ) في حديث : والأنفال كل أرض خربة قد باد أهلها ، وكل أرض
لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ولكن صالحوا صلحا وأعطوا بأيديهم على غير قتال ، وله
رؤوس الجبال وبطون الأودية والآجام ، وكل أرض ميتة لا رب لها - الحديث ( الكافي 1 : 453 ،
عنه الوسائل 9 : 524 ) ، ضعيفة للارسال .