تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
كقوله تعالى : وربائبكم اللاتي في حجوركم فلا مفهوم له ، فلا يكون للاحتراز . ولكن لا وجه لذلك ، فإنه من أين أحرز أن القيد محمول على الغالب ، إذ لا وجه للقول بأن أكثر الأرض التي لا رب لها ميتة ، مع أن أكثرها معمورة بلا شبهة ، كأراضي الهند وجبل مازندران وغيرهما ، مع أنه لا تنافي بين المطلق والمقيد ، فلا وجه لحمل أحدهما بالآخر ، إلا أن يقال : إن القيد إذا كان للاحتراز فيكون بينهما تناف ، فيحمل المطلق على المقيد . والذي يسهل الخطب أنه لا مفهوم للوصف ، وعليه فلا يكون بينهما تناف فضلا عن حمل أحدهما بالآخر ، نظير كل مسكر حرام والخمر حرام ، وأعتق رقبة وأعتق رقبة مؤمنة . على أن رواية حماد مرسلة ، فليست قابلة لتقييد الحسنة التي دلت على أن مطلق الأرض التي لا رب لها فهي للإمام ( عليه السلام ) ، هذا كله في كونها للإمام ( عليه السلام ) .

اختصاص حق الأولوية بالاحياء أو يعم العمل

ثم إنه لا يختص حق الأولوية أو الملكية بالاحياء ، بل يعم العمل وجري الأنهار وتكثير الأشجار واصلاح بعض الخصوصيات . وعليه فكل أرض معمورة بالأصل وضع عليه اليد وعمل فيها فيجري فيها الجهات المتقدمة في القسم الأول من البحث ، من أنه لا فرق في ذلك بين الشيعة وغير الشيعة ، وبين المسلم وغير المسلم ، وفي أنه هل يحصل التملك ذلك أم لا ، وهل الخراج الثابت فيها لمطلق من وضع عليها اليد ولو كان العامل فيها هي الشيعة ، أو يختص بغير الشيعة .