كقوله تعالى : وربائبكم اللاتي في حجوركم فلا مفهوم له ، فلا يكون
للاحتراز .
ولكن لا وجه لذلك ، فإنه من أين أحرز أن القيد محمول على الغالب ،
إذ لا وجه للقول بأن أكثر الأرض التي لا رب لها ميتة ، مع أن أكثرها
معمورة بلا شبهة ، كأراضي الهند وجبل مازندران وغيرهما ، مع أنه
لا تنافي بين المطلق والمقيد ، فلا وجه لحمل أحدهما بالآخر ، إلا أن
يقال : إن القيد إذا كان للاحتراز فيكون بينهما تناف ، فيحمل المطلق على
المقيد .
والذي يسهل الخطب أنه لا مفهوم للوصف ، وعليه فلا يكون بينهما
تناف فضلا عن حمل أحدهما بالآخر ، نظير كل مسكر حرام والخمر
حرام ، وأعتق رقبة وأعتق رقبة مؤمنة .
على أن رواية حماد مرسلة ، فليست قابلة لتقييد الحسنة التي دلت
على أن مطلق الأرض التي لا رب لها فهي للإمام ( عليه السلام ) ، هذا كله في كونها
للإمام ( عليه السلام ) .
اختصاص حق الأولوية بالاحياء أو يعم العمل
ثم إنه لا يختص حق الأولوية أو الملكية بالاحياء ، بل يعم العمل
وجري الأنهار وتكثير الأشجار واصلاح بعض الخصوصيات .
وعليه فكل أرض معمورة بالأصل وضع عليه اليد وعمل فيها
فيجري فيها الجهات المتقدمة في القسم الأول من البحث ، من أنه لا فرق
في ذلك بين الشيعة وغير الشيعة ، وبين المسلم وغير المسلم ، وفي أنه
هل يحصل التملك ذلك أم لا ، وهل الخراج الثابت فيها لمطلق من وضع
عليها اليد ولو كان العامل فيها هي الشيعة ، أو يختص بغير الشيعة .