تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن ( 1 ) ، فإن كون الربائب في الحجور من جهة الغلبة . وثانيا : إن حمل المطلق على المقيد إنما في مورد يكون بينهما التنافي كأعتق رقبة ولا تعتق رقبة كافرة ، وأما فيما ليس بينهما تناف فلا وجه للحمل ، كقوله : الخمر حرام وكل مسكر حرام ، وهكذا ، ولكن هذا لا يجري في المقام . لأن معنى كلام المصنف على فرض كون القيد للاحتراز ، ومعه يكون التنافي بين المطلق والمقيد من الواضح بمكان . ولكن الذي يسهل الخطب هو ما ذكرناه ، من عدم المفهوم للوصف بل يمكن منع الغلبة ، فإنه من أين أحرز أن الغالب في الأرض التي لا رب لها هي الميتة ، بل في كثير النقاط أن الأراضي التي لا رب لها وليست ميتة كأراضي الجبل مازندران وغيرها كثيرة جدا . وأما ما في تقرير شيخنا الأستاذ ( 2 ) ، من الاستدلال بذلك بقولهم ( عليهم السلام ) : وكل أرض لم يجر عليها ملك مسلم فهو للإمام ( عليه السلام ) ، فليس برواية ، ولم نجده في كتب الحديث .

بيان آخر

والحاصل أن ما كان عامرا بالأصل فهو للإمام ( عليه السلام ) ، للأخبار الدالة على أن مطلق الأرض للإمام ( عليه السلام ) ، وللأخبار الدالة على أن كل أرض لا رب لها فهي للإمام ( عليه السلام ) ، وما في مرسلة حماد من أن كل أرض ميتة لا رب لها فهي للإمام لا يصلح لتقييد ذلك ، إذ القيد ورد مورد الغالب
هامش
1 - النساء : 23 . 2 - حاشية المحقق النائيني ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 367 .