اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن ( 1 ) ، فإن كون الربائب في
الحجور من جهة الغلبة .
وثانيا : إن حمل المطلق على المقيد إنما في مورد يكون بينهما
التنافي كأعتق رقبة ولا تعتق رقبة كافرة ، وأما فيما ليس بينهما تناف
فلا وجه للحمل ، كقوله : الخمر حرام وكل مسكر حرام ، وهكذا ، ولكن
هذا لا يجري في المقام .
لأن معنى كلام المصنف على فرض كون القيد للاحتراز ، ومعه يكون
التنافي بين المطلق والمقيد من الواضح بمكان .
ولكن الذي يسهل الخطب هو ما ذكرناه ، من عدم المفهوم للوصف بل
يمكن منع الغلبة ، فإنه من أين أحرز أن الغالب في الأرض التي لا رب لها
هي الميتة ، بل في كثير النقاط أن الأراضي التي لا رب لها وليست ميتة
كأراضي الجبل مازندران وغيرها كثيرة جدا .
وأما ما في تقرير شيخنا الأستاذ ( 2 ) ، من الاستدلال بذلك بقولهم ( عليهم السلام ) :
وكل أرض لم يجر عليها ملك مسلم فهو للإمام ( عليه السلام ) ، فليس برواية ،
ولم نجده في كتب الحديث .
بيان آخر
والحاصل أن ما كان عامرا بالأصل فهو للإمام ( عليه السلام ) ، للأخبار الدالة
على أن مطلق الأرض للإمام ( عليه السلام ) ، وللأخبار الدالة على أن كل أرض
لا رب لها فهي للإمام ( عليه السلام ) ، وما في مرسلة حماد من أن كل أرض ميتة
لا رب لها فهي للإمام لا يصلح لتقييد ذلك ، إذ القيد ورد مورد الغالب
هامش
1 - النساء : 23 .
2 - حاشية المحقق النائيني ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 367 .