تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
والظاهر أنه لم يوجد استعمال المعمر في التعمير ، بل استعمل اسم الفاعل منه عامر ، والمعمر من العمر يقال لمن عمره كثير . وهذا القسم أيضا لا شبهة في كونه للإمام ( عليه السلام ) ، وإن لم يرد نص خاص على كونه للإمام ( عليه السلام ) كما ورد في القسم الأول ، ولكن يدل على ذلك طائفتين من الروايات : الأولى : الأخبار الدالة على أن مطلق الأرض للإمام ( عليه السلام ) وليس للغير فيها إلا حق الاختصاص بالتعمير والعمل ، بل في رواية سهل : إن الأرض لله ووقف للعباد فلا تكون ملكا لأحد ( 1 ) ، ومن هنا ذكر في بعض الروايات : أنه ليس لأحد تعطيلها أزيد من ثلاث سنين ( 2 ) . وقد ذكر جمع إلى كون مطلق الأرض ليست لأحد بل للإمام ( عليه السلام ) كصاحب البلغة والشيخ الطوسي ، على ما حكي عنه ، والمحقق الإيرواني ( 3 ) وغيرهم ، وإنما الشيعة محللون في ذلك ، فالاطلاق شامل لما نحن فيه أيضا ، وقد استشهدنا بها على عدم الخراج للشيعة وأما غير الشيعة فلم يثبت لهم فيها تحليل . الثانية : ما دل على كون الأرض التي لا رب لها من الأنفال ، والأنفال
هامش
1 - عن سهل بن زياد عن الريان بن الصلت ، أو رجل عن الريان ، عن يونس عن العبد الصالح ( عليه السلام ) قال : قال : إن الأرض لله تعالى جعلها وقفا على عباده ، فمن عطل أرضا ثلاث سنين متوالية لغير ما علة أخذت من يده ودفعت إلى غيره ( الكافي 5 : 297 ، التهذيب 7 : 232 ، عنهما الوسائل 25 : 433 ) ، ضعيفة للارسال ولسهل بن زياد . 2 - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من أخذت منه أرض ثم مكث ثلاث سنين لا يطلبها لم تحل له بعد ثلاث سنين أن يطلبها ( الكافي 5 : 297 ، التهذيب 7 : 233 ، عنهما الوسائل 25 : 434 ) ، ضعيفة للارسال . 3 - حاشية المحقق الإيرواني ( رحمه الله ) على المكاسب : 167 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 394 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني