تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
ومن البديهي هذا لا يجتمع إلا مع التحليل ، إذ بالتمليك لا يحفظ هبة الإمام ( عليه السلام ) ومالكيته ، على أن لكل إمام أن يفعل ذلك ويحلل ، فلو أريد التمليك من تحليل أحدهم ( عليهم السلام ) لما بقي موضوع للثاني ، والقول بعود الملك ثانيا إلى الإمام الثاني بعد الأول التزام بلا وجه . وأما الخراج فلا دليل على ثبوته للشيعة إلا اطلاق روايتين : أحدهما مصححة عمر بن يزيد ، والثانية رواية الكابلي . أما الأول فالظاهر من نفسها أنه لغير الشيعة ، ولذا قال في ذيلها : فإذا ظهر الإمام فليوطن نفسه على أن تؤخذ منه ، وأما الثاني فليس دلالتها إلا بالاطلاق كما في ذيل الرواية ، فإن الاستثناء يدل على دخول الحكم في المستثنى منه بإرادة استعمالية وإن لم يعلم دخوله فيه بإرادة جدية ، فهذا الظهور المبني على الاطلاق دون الوضع لا بد من رفع اليد عنها وتقييدها برواية مسمع ليحمل على غير الشيعة . وإن أبيت إلا من ابقائها في ظاهرها فيقع المعارضة بين رواية الكابلي وبين رواية مسمع الدالة على عدم ثبوت الخراج للشيعة في حال الغيبة ، حيث قال فيها : فيجبهم طسق ما كان في أيديهم قبل ظهور الإمام ( عليه السلام ) ، فيعلم من ذلك أنه لا خراج عليهم قبل المجئ ، وبعد التساقط يرجع إلى أخبار التحليل .

2 - أن تكون معمورة بالأصالة

القسم الثاني من الأراضي أن تكون عامره بالأصالة ، كأطراف الشطوط وسواحل الأنهار وبطون الأودية ورؤوس الجبال ، والجزائر المعمورة بالأصالة ، وقلنا إن معنى كونها عامرة بالأصالة هو كونها عامرة بلا عامر ، وقد عبر المصنف في ذلك بقوله : عامرة بلا معمر .