تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١

بيان آخر

والحاصل أن الكلام كان في أن الأراضي الميتة هل تملك بالاحياء أم لا ، وقلنا إن المشهور بل المجمع عليه وإن كان هو التملك بالاحياء ، ولكن الظاهر هو عدم حصول الملكية لأحد بالاحياء . ويدل على ذلك ثبوت الخراج لغير الشيعة وثبوت التحليل لهم ، مع أنه إنما يناسب التحليل والخراج عدم الملكية ، وكذلك يدل عليه حرمة كسب غير الشيعة في تلك الأراضي واخراج الأرض من أيديهم بعد قيام الحجة ( عليه السلام ) وجعل الطسق للشيعة ، كما في رواية مسمع حيث قال : فيجبهم طسق ما كان في أيديهم ، مع أنه لو كان ملكا للمحيي لم يكن مجال لشئ من المذكورات . وذكر أنه لا وجه للقول بالملكية إلا ظهور اللام المذكور في جملة من الأخبار ، من أنه : من أحيي أرضا مواتا فهي له ، في الملكية لا مجرد الاختصاص . وفيه أنه مضافا إلى أن المذكور في عدة من الروايات هي الأحقية ( 1 ) ، فلو لم تكن ذلك قرينة لإرادة مجرد الاختصاص من اللام فتكفينا القرائن المذكورة لرفع اليد عن ظهور اللام في الملكية ، لأنه يدور الأمر بين رفع اليد عن ظهور اللام في الملكية وبين الالتزام بكون الخراج وحرمة الكسب واخراج الأرض من أيدي غير الشيعة في زمان الظهور التصرف في ملك الغير ، ولكن مع التصرف في أدلة حرمة التصرف في مال الغير وحرمة أكله إلا بإذنه ، بدعوى أن الإمام أولى بذلك من نفس المالك
هامش
1 - عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : أيما قوم أحيوا شيئا من الأرض أو عمروها فهم أحق بها ( التهذيب 7 : 149 ، عنه الوسائل 25 : 411 ) ، صحيحة .